واستيفاء القصاص
شرح
وليعلم أنّه يصحّ توكيل الفقير في قبض الزكاة والخمس بأن يقول الفقير وكّلتك في قبض ما يدفعه المالك إليَّ من زكاته وخمس ماله ، ولا يستلزم ذلك استحقاق المطالبة بل إذا اختار المالك الدفع إلى ذلك الفقير جاز الدفع إلى وكيله . وهو خيرة الشيخ ( 1 ) والمصنّف في « التذكرة ( 2 ) والتحرير ( 3 ) والمختلف ( 4 ) » والشهيد ( 5 ) والمحقّق الثاني ( 6 ) . ومنع من ذلك القاضي ( 7 ) وابن إدريس ( 8 ) ، وتوقّف المقداد ( 9 ) وأبو العباس ( 10 ) . حجّة الجواز الأصل وأنّه عملٌ مباح تدخله النيابة ، لأنّه يجب الدفع للإمام والساعي فكانا كالوكيلين . ولا يستلزم ذلك استحقاق المطالبة كما صوّرناه ، وهذا حديثٌ إجمالي .
قوله : ( واستيفاء القصاص ) أي يصحّ التوكيل في استيفاء القصاص سواء كان في النفس أو الطرف كما صرّحت به عباراتهم في باب القصاص من دون توقّف . وقد صرّح به هنا في « المبسوط [ 11 ] والفقه للراوندي ( 11 ) والسرائر [ 13 ]
هامش
( 1 و [ 11 ] ) المبسوط : في الوكالة ج 2 ص 361 و 362 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : فيما يجوز فيه التوكيل و . . . ج 15 ص 42 .
( 3 ) تحرير الأحكام : فيما يصحّ التوكيل فيه و . . . ج 3 ص 27 .
( 4 ) مختلف الشيعة : في الوكالة ج 6 ص 19 .
( 5 ) لم نعثر عليه في مظانّه من كتبه .
( 6 ) جامع المقاصد : في متعلّق الوكالة ج 8 ص 212 .
( 7 ) حكى عنه العلاّمة في المختلف : في الوكالة ج 6 ص 18 .
( 8 و [ 13 ] ) السرائر : فيما يصحّ فيه التوكيل ج 2 ص 82 و 84 .
( 9 ) التنقيح الرائع : في الوكالة ج 2 ص 286 .
( 10 ) لم نعثر عليه في مظانّه من كتبه .
( 11 ) فقه القرآن : فيما يجوز فيه التوكيل ج 1 ص 393 .