ولابدّ فيه من إيجاب دالّ على القصد ،
شرح
التوكيل ظاهرة ، إذ كلّ أحد لا يمكنه مباشرة جميع ما يحتاج إليه من الأفعال .
[ في لزوم الإيجاب والقبول ]
قوله : ( ولابدّ فيه من إيجاب دالّ على القصد ) لمّا كانت الوكالة من العقود الجائزة ( 1 ) صحّت بكلّ لفظ يدلّ على الاستنابة وإن لم يكن على نهج الألفاظ المعتبرة في العقود اللازمة بلا خلاف في ذلك بل الإجماع محصّل معلوم .
وهل يكفي في كلٍّ من الإيجاب والقبول ما يدلّ عليهما ولو بالإشارة المفهمة في الأوّل والفعل الدالّ على الرضا في الثاني ؟ ففي « المفاتيح ( 2 ) والرياض ( 3 ) » أنّه لا خلاف في كفاية ذلك فيهما . ونقل حكايته في الثاني عن التذكرة . وفي « مجمع البرهان ( 4 ) والكفاية ( 5 ) » أنّه يكفي في الإيجاب والقبول الكتابة والإشارة . وظاهر « المبسوط ( 6 ) والشرائع ( 7 ) والكتاب والتذكرة ( 8 ) والتحرير ( 9 ) واللمعة 10 وجامع المقاصد ( 10 ) » وكذا « المراسم ( 11 ) » أنّه لابدّ في الإيجاب من اللفظ ، لكنّ في الشرائع
هامش
( 1 ) فيه نظر تقدّم وجهه وسيحبيء أيضاً .
( 2 ) مفاتيح الشرائع : في اشتراط الإيجاب والقبول في الوكالة ج 3 ص 189 .
( 3 ) رياض المسائل : في تعريف الوكالة ج 9 ص 236 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : في صيغة الوكالة ج 9 ص 525 .
( 5 ) كفاية الأحكام : في صيغة الوكالة ج 1 ص 670 .
( 6 ) المبسوط : في الوكالة ج 2 ص 360 . ( 7 ) شرائع الإسلام : في عقد الوكالة ج 2 ص 193 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : في أركان الوكالة ج 15 ص 7 .
( 9 ) تحرير الأحكام : في ماهية الوكالة ج 3 ص 21 . ( 10 ) اللمعة الدمشقية : في الوكالة ص 166 .
( 10 ) جامع المقاصد : في عقد الوكالة ج 8 ص 177 - 178 .
( 11 ) المراسم : في الوكالة ص 201 .