تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
وكذا لو وكّل المسلم ذمّياً في شراء خمر أو بيعه ،
شرح
بذلك أصلاً ويخرج عنه استنابة المحرم ونيابته فيما ليس للمحرم أن يفعله لمكان الإجماعات المستفيضة ، وهي تدلّ على أنّه لا تعلّق له به أصلاً أو أنّه له فيه استمتاع في الجملة ، إذ قد يتلذّذ بالعقد على المرأة والصيد ولو للغير كما ورد في المثل السائر أنّ ذكر العيش نصف العيش ، قال الراجز : هذا ثنائي حين جاش جيشي * إذ كان ذكر العيش نصف العيش فليلحظ ذلك وليتأمّل فيه جيّداً ، فإنّ به تتمّ دعوى ظهور الإجماع وترتفع الإشكالات جميعها ويتّضح الدليل ، إذ لا توكيل فيما ليس له فيه تصرّف ليس له عليه سبيل . قوله : ( وكذا لو وكّل المسلم ذمّياً في شراء خمر أو بيعه ) أي لم يصحّ البيع والشراء كما في « الخلاف ( 1 ) والمبسوط ( 2 ) والشرائع ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) » وغيرها ( 5 ) . وفي الأخير الإجماع عليه ، لأنّ التصرّف في الخمر ليس مملوكاً للموكّل حال العقد بل ليس مملوكاً له بحال . وعلّله في « المبسوط » بأنّ عقد الوكالة عقد عن الموكّل فوجب أن لا يملك به ، لأنّ المسلم لا يملك الخمر بلا خلاف . ونحوه ما في « الخلاف » وعلّله في « المسالك ( 6 ) » بأنّه لا يكفي جواز تصرّف أحدهما دون الآخر بل يشترط كونهما معاً قادرين على أن يليا الفعل . قلت : وكذلك منع في بيع
هامش
( 1 ) الخلاف : في الوكالة ج 3 ص 352 مسألة 19 . ( 2 ) المبسوط : في الوكالة ج 2 ص 396 . ( 3 ) شرائع الإسلام : في الوكيل ج 2 ص 199 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء : في حكم العهدة في الوكالة ج 15 ص 139 . ( 5 ) راجع مسالك الأفهام : في الوكالة ج 5 ص 273 . ( 6 ) راجع مسالك الأفهام : في الوكالة ج 5 ص 273 .