تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
شرح
ثمّ قال : وبالجملة ما نجد دليلاً على هذا الشرط ، بل لو كان عليه دليل وكان على جواز التوكيل وقت الحيض دليل لوجب القول بالتخصيص ، وإنّا نجد قيام الدليل على خلافه ، وهو أنّ الأصل عدم اشتراط الملك حال التوكيل وعموم أدلّة الوكالة ، مع وضوح الدليل على اشتراطه حال فعل الموكّل فيه وهو أنّ الزوجيّة مثلاً شرط للطلاق . وليس عدم جواز توكيل المحرم في النكاح والصيد دليلاً على اعتباره حال التوكيل ، لاحتمال كون ذلك لدليل خاصّ مثل أنّه استمتاع في الجملة أو أنّه فيه نصّ صريح أو أنّه مجمع عليه ، ولو لم يكن شيء منها لا ينبغي القول به . والحاصل : أنّ القول بغير دليل واضح مشكل . وهذا الفرق يصلح طريقاً للمنع في جواب المعترض المستدلّ . ثمّ قال : إنّ القول بأنّه شرط في وقت الفعل هو مقتضى الدليل ، ويخرج مثل ما إذا وكّله في طلاق امرأة سينكحها بإجماع أو نحوه إن كان ، لكنّه أيضاً مشكل مع دعوى الاتّفاق ظاهراً وعدم قول صريح بخلافه . ويمكن اختيار أنّه شرط وقت التوكيل ويخرج عنه ما تقدّم بالإجماع ونحوه . ثمّ أمر بالتأمّل وقال : إنّ المسألة من المشكلات . ونحن نقول : المستفاد من كلامهم أنّه يشترط فيما يصحّ التوكيل فيه أن يكون ممّن تصحّ منه مباشرته والتصرّف فيه لنفسه أو يكون له عليه ولاية وله إليه سبيل وله به تعلّق في الجملة بحيث لا يستنكر في عرف المتشرّعة وقوع التوكيل منه فيه . وهذا معنى قولهم « مملوك له وقت العقد » فيدخل في ذلك الموكّل في طلاق حال الحيض وحال طهر المواقعة والمالك في القراض بالنسبة إلى المال المقارض عليه بل التبعيّة فيه ظاهرة والموكّل في إخراج الزكاة والصدقة وقت الحصاد مثلاً والموكّل في الشراء والبيع معاً وفي التزويج والطلاق معاً بعد الرجعتين وبدونهما ، ويخرج عنه جزماً ما إذا وكّله في طلاق امرأة سينكحها وما كان مثله ، إذ لا تعلّق له