تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
ولا يشترط استقرار الملك ، فلو وكّل في شراء مَن ينعتق عليه صحّ . ولو قال : اشتر لي من مالك كرّ طعام لم يصحّ ، لأنّه لا يجوز أن يشتري الإنسان بماله ما يملكه غيره .
شرح
[ في عدم لزوم استقرار ملك المتعلّق ] قوله : ( ولا يشترط استقرار الملك ، فلو وكّل في شراء من ينعتق عليه صحّ ) وجهه واضح ولذا تركه الجماعة إذ لا دخل لاستقرار الملك وعدمه فيما وكّل فيه . قوله : ( ولو قال : اشتر لي من مالك كرّ طعام لم يصحّ ، لأنّه لا يجوز أن يشتري الإنسان بماله ما يملكه غيره ) كما صرّح بذلك كلّه في « التذكرة ( 1 ) وجامع المقاصد ( 2 ) » لأنّ المعاوضة تقتضي انتقال كلّ واحد من العوضين إلى مالك العوض الآخر ، فكان كما لو قال الراهن للمرتهن بع الرهن لنفسك فإنّه لا يصحّ إذ لا يتصوّر بيعه لنفسه . وفيه : أنّ القرائن هنا والعادة تدلاّن على أنّه من معاطاة القرض ، فيكون معناه أنت وكيلي في أن تستقرض لي من نفسك مائة درهم وتقبض ذلك عنّي وتشتري لي بها كرّاً من طعام . والعادة مستمرّة على ذلك بل السوق استقام بذلك يرسل الرجل الجليل إلى صديقه من أهل السوق اشتر لي كذا وكذا واحسب عليَّ ، كما نظروا إلى القرائن والعادات في جواز استفادة التوكيل للوكيل بترفّعه عمّا وكّل فيه . ولا نرى لجمودهم على ظاهر اللفظ هنا وفي الرهن وجهاً وجيهاً إلاّ أن تقول : ما جرت به العادة واستقام به السوق إنّما هو الشراء في ذمّة الصديق كما في المسألة الآتية . وفيه : أنّه لا باعث على ذلك مع
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في نسبة الوكالة إلى الجواز ج 15 ص 172 . ( 2 ) جامع المقاصد : في متعلّق الوكالة ج 8 ص 208 .