تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
شرح
التوكيل في مثل ذلك جائز ، لأنّه وقع تابعاً لغيره . ونحوه ما لو وكّله في شراء شاتين وبيع إحداهما ، بخلاف ما لو وكّله فيما لا يملكه استقلالاً كما لو وكّله في طلاق زوجة سينكحها فإنّه لا يصحّ . والفرق بين وقوع الشيء أصلاً وتابعاً كثير ، لأنّ التابع وقع مكمّلاً بعد الحكم بصحّة الوكالة واستكمال أركانها ، وقد وقع الإيماء إلى ذلك في التذكرة في تخصيصات الموكّل ( 1 ) . قلت : قال في « التذكرة » : أمّا إذا جعله تابعاً لأمواله الموجودة في الحال فيجوز كما أنّه لو قال وقفت على من سيولد من أولادي فإنّه لا يجوز ، ولو قال على أولادي ومن سيولد جاز ( 2 ) . وقال في « مجمع البرهان » : إنّ كلامهما يشعر بأنّه لا دليل لهما على ذلك وأنّه مجرّد احتمال غير جازمين به ( 3 ) . قلت : ظاهر التذكرة الجزم به وقد سمعت عبارتها . ثمّ قال في « مجمع البرهان » على أنّه فرق غير واضح ، إذ كمال الوكالة في شيء لا ينفع لوكالة شيء آخر ، على أنّ جعل غير الموجود تابعاً للموجود مع فرض كون الموجود قليلاً جدّاً غير مقصود بالذات وإنّما المقصود غيره تخلّصاً من الإشكال مع عدم الدليل بعيد جدّاً ، ثمّ إنّه غير نافع في دفع جميع الإشكالات كالتوكيل في الطلاق في طهر المواقعة والحيض بل وجواز القراض ، وعلى تقدير التسليم يكون كلامهم في هذا الشرط غير تامّ بل محتاج إلى التقييد والتخصيص ، ومع ذلك يحتاج إلى الدليل ، وليس هناك إلاّ الإجماع الّذي استظهره المحقّق الثاني ، وهو غير واضح مع وجود ما يناقضه في كلامهم . قلت : وينبغي أن يقول إنّ ظهور الإجماع ليس بإجماع ، فهو ليس بجازم به مع وهنه بعدم تعرّض من تقدّمه له إلاّ ما لعلّه يظهر من الشرائع .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في متعلّق الوكالة ج 8 ص 209 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : في تخصيصات الموكّل ج 15 ص 112 . ( 3 ) ذكر في مجمع الفائدة والبرهان : فيما تصحّ فيه الوكالة ج 9 ص 511 - 513 ما نقله الشارح هنا وفيما يأتي برمّته ، فراجع .
مفتاح الكرامة — صفحة 108 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي