تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
شرح
يشترط فيما تتعلّق به الوكالة أن يكون مملوكاً للموكّل ، فلو وكّل غيره في طلاق زوجة سينكحها أو إعتاق رقيق يشتريه أو قضاء دَين يستدينه وما أشبه ذلك لم يصحّ ، لأنّ الموكّل لا يتمكّن من فعل ذلك بنفسه فلا ينتظم فيه إقامة غيره فيه . وهو أصحّ وجهي الشافعية ، والثاني أنّه صحيح ويكتفى بحصول الملك عند التصرّف فإنّه المقصود من التوكّل . وقال بعض الشافعية : الخلاف عائد إلى الاعتبار بحال التوكيل أم بحال التصرّف ؟ ولو وكّله في شراء عبد وعتقه أو في تزويج امرأة وطلاقها أو في استدانة دَين وقضائه صحّ ذلك كلّه ، لأنّ ذلك مملوك للموكّل ، انتهى . وإليه نظر صاحب « الرياض » حيث قال : ظاهر المحكي عن التذكرة إجماعنا عليه ، وما أدري من أين ظهر له الإجماع ( 1 ) . ثمّ إنّه في مجمع البرهان ما نقل كلام التذكرة مثل ما قلناه وإنّما اختصره اختصاراً لا يكاد يفهم منه المراد ، فليلحظ . وخلاصة ما ذكره في « مجمع البرهان ( 2 ) » في بيان الإشكال أنّ الظاهر أنّهم يجوّزون التوكيل في الطلاق في طهر المواقعة والحيض ويجوّزون التوكيل في تزويج امرأة وطلاقها والتطليق ثلاثاً مع الرجعتين بينهما فإنّه لا يملك الرجعة إلاّ بعد الطلاق . ومن المعلوم جواز عقد القراض وهو مستلزم للبيوع المتعدّدة الواردة على المال مرّة بعد اُخرى ، وهو غير موجود حال العقد . فهو صريح في منع هذا الشرط . ويشكل على هذا الشرط الأكل والتصرّف فيما إذا جوّز له التصدّق وإخراج الزكاة من ماله إذا صار البيدر ونحو ذلك إلى غير ذلك ممّا ذكر . ثمّ إنّه حكى عن المحقّق الثاني أنّه فرّق بين توكيله في طلاق امرأة سينكحها وتوكيله في تزويج امرأة وطلاقها بفرق غير حازم ولا كاف ولا واف في رفع جميع الإشكالات ، لأنّه قال - أي في « جامع المقاصد » - : ليس ببعيد أن يقال إنّ
هامش
( 1 ) رياض المسائل : فيما تصحّ فيه الوكالة ج 9 ص 247 . ( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : فيما تصحّ فيه الوكالة ج 9 ص 509 .