شرح
وستسمعه بتمامه ، وقضية كلامه أنّ الشهرة محقّقة عنده .
وقد اقتصر في « التذكرة ( 1 ) والتحرير ( 2 ) والإرشاد ( 3 ) » كالكتاب على قوله فيها أن يكون مملوكاً للموكّل . نعم فرّع فيها أنّه لا يصحّ توكيله في طلاق زوجة سينكحها . وقد يكون ذلك قضية قوله في « الشرائع » : لا يوكّل المحرم في عقد النكاح ولا ابتياع الصيد ، ولا يصحّ نيابة المحرم فيما ليس للمحرم أن يفعله كابتياع الصيد وإمساكه وعقد النكاح ( 4 ) . وقد لا يكون قضيّته ذلك كما ستسمع . ولو قضى به لمنع من توكيل الوكيل المأذون في التوكيل فيه حالته .
وقد خلت كتب الأصحاب في الباب من المقنعة إلى الرياض عن التعرّض لهذا الشرط إلاّ ما عرفت . والموجود في كلام الأصحاب اشتراط صحّة تصرّفه فيه لنفسه وصحّة مباشرته له ونحو ذلك على اختلافهم في التعبير . نعم تكرّر في كلام المبسوط أنّه كلّ ما يملكه بنفسه وأنّه ما يملك التصرّف فيه ، لكنّه لم يفرّع عليه في التذكرة والتحرير والإرشاد ، فقد يكون مراده حين التصرّف فيه وحين الفعل لا حين العقد ، فليتأمّل .
وقد استشكل فيه - أي في هذا الشرط - المولى الأردبيلي ( 5 ) وصاحب « الكفاية ( 6 ) » . وقد أطال في « مجمع البرهان » في بيان الإشكال . وقد قال قبل ذلك : إنّ ظاهر عبارة التذكرة أنّ مرادهم بكون التصرّف مملوكاً له أنّ المراد به ثبوت ذلك للموكّل من وقت التوكيل إلى وقت الفعل ، حيث قال - يعني في التذكرة 7 - :
هامش
( 1 و 7 ) تذكرة الفقهاء : في شرائط التوكيل ج 15 ص 36 - 37 .
( 2 ) تحرير الأحكام : فيما يصحّ فيه التوكيل وما لا يصحّ ج 3 ص 26 .
( 3 ) إرشاد الأذهان : في أركان الوكالة ج 1 ص 416 .
( 4 ) شرائع الإسلام : في الوكيل ج 2 ص 197 و 198 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : فيما تصحّ فيه الوكالة ج 9 ص 509 .
( 6 ) كفاية الأحكام : فيما فيه الوكالة ج 1 ص 676 .