ولو وكّل زوجته أو عبد غيره ثمّ طلّق الزوجة أو أعتق العبد لم تبطل الوكالة .
شرح
[ فيما لو وكّل زوجته أو عبد غيره ثمّ طلّقها أو أعتقه ]
قوله : ( ولو وكّل زوجته أو عبد غيره ثمّ طلّق الزوجة أو أعتق العبد لم تبطل الوكالة ) كما في « الشرائع ( 1 ) والتحرير ( 2 ) وشرح الفخر للإرشاد ( 3 ) وجامع المقاصد ( 4 ) والمسالك ( 5 ) والتذكرة ( 6 ) » بل ظاهر الأخير الإجماع في الأخير حيث قال : لم تبطل وكالة العبد قطعاً . كما أنّ ظاهر « المبسوط ( 7 ) » لا خلاف في الأوّل لكنّه لم يرجّح في الثاني شيئاً . وقد يظهر منه فيه الميل إلى عدم البطلان ، والوجه فيهما ظاهر ، لأنّه لا مدخل للزوجية والعبودية في صحّة الوكالة ، لأنّ توكيل عبد الغير بإذن سيّده توكيل حقيقي وليس أمراً ولا استخداماً . وينبغي أن يروى « اُعتق » مبنيّاً للمجهول ، ويصحّ مبنيّاً للمعلوم ولا يضرّ تفكيك الضمير لعدم اللبس .
واقتصارهم على عتقه وعدم ذكرهم عدا « المبسوط والتحرير » ما إذا باعه لغير الموكّل قد يقضي بأنّ الوكالة حينئذ تبطل ، وبه صرّح في « التحرير » نظراً إلى عدم جواز التصرّف بدون إذن المشتري ، وقد أبطل المالك الأوّل إذنه بزوال ملكه . وفي « التذكرة 8 » فيه وجهان : البطلان لما ذكر ولمكان الإذن السابق ، ثمّ اختار عدم
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : في الوكيل ج 2 ص 200 .
( 2 ) تحرير الأحكام : في ماهية الوكالة ج 3 ص 25 .
( 3 ) شرح إرشاد الأذهان للنيلي : في أحكام الوكيل ص 60 س 9 ( من كتب مكتبة المرعشي برقم 2474 ) .
( 4 ) جامع المقاصد : في شرائط الوكيل ج 8 ص 205 .
( 5 ) مسالك الأفهام : في شرائط الوكيل ج 5 ص 278 .
( 6 و 8 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الوكالة ج 15 ص 162 .
( 7 ) المبسوط : في الوكالة ج 2 ص 393 .