شرح
وغيرها ( 1 ) بل هو صريحها . وظاهر جماعة ( 2 ) كما هو صريح آخرين منهم المصنّف في « التذكرة ( 3 ) » وغيره ( 4 ) أنّ ذلك إذا كان البذر منه وزرع العامل . قال في « التذكرة » : إذا أطلق المالك المزارعة زرع العامل ما شاء إن كان البذر منه ، وزرع المالك ما شاء إن كان البذر منه . والمراد بالإطلاق في كلامهم ترك التعيين سواء كان بما يدلّ على العموم وضعاً أو بما يدلّ على الفرد المنتشر وضعاً ، فإن كان الأوّل فدلالته على زرع ما شاء ظاهرة مسلّمة مجمع عليها ، وإن كان الثاني فقد استدلّ المحقّق الثاني ( 5 ) والشهيد الثاني ( 6 ) على أنّ الإطلاق يقتضي التخيير بأنّ المطلق يدلّ على الماهية من حيث هي ، وكلّ فرد من أفراد الزرع يصحّ أن يوجد المطلق في ضمنه . وتبعهما على ذلك جماعة ( 7 ) ، وقالوا : وأولى منه لو عمّم الإذن لدلالته على كلّ فرد فرد .
ثمّ إنّه في « جامع المقاصد » لم يرتضه ، وفرّق بين الإطلاق والتعميم بأنّ الإطلاق إنّما يقتضي تجويز القدر المشترك بين الأفراد ، ولا يلزم من الرضا بالقدر المشترك الرضا بالأشدّ ضرراً من غيره ، إذ ليس في اللفظ إشعار بذلك الفرد ولا دلالة على الإذن فيه والرضا بزيادة ضرره ، لأنّ الرضا بالقدر المشترك إنّما
هامش
( 1 ) كمجمع الفائدة والبرهان : في أركان المزارعة ج 10 ص 108 .
( 2 ) منهم المحقّق في الشرائع : ج 2 ص 151 ، والعلاّمة في الإرشاد : ج 1 ص 427 ، والأردبيلي في المجمع : ج 10 ص 108 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام المزارعة ج 2 ص 340 س 4 .
( 4 ) كالشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في شرائط المزارعة ج 5 ص 19 ، والروضة البهية : في المزارعة ج 4 ص 280 ، والبحراني في الحدائق : في أحكام المزارعة ج 21 ص 313 .
( 5 ) جامع المقاصد : في أحكام المزارعة ج 7 ص 327 .
( 6 ) مسالك الأفهام : في شرائط المزارعة ج 5 ص 19 - 20 .
( 7 ) منهم البحراني في الحدائق الناضرة : في أحكام المزارعة ج 21 ص 313 ، والأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : في أركان المزارعة ج 10 ص 108 ، والطباطبائي في رياض المسائل : في أنّ للعامل ان يزرع بنفسه وبغيره ج 9 ص 110 - 111 .