أو شرطا إخراج البذر أوّلاً والباقي بينهما بطل على إشكال .
شرح
قوله : ( أو شرطا إخراج البذر أوّلاً والباقي بينهما بطل على إشكال ) ( 1 ) ونحوه ما في « التذكرة ( 2 ) » من عدم الترجيح . والجواز خيرة « النهاية ( 3 ) والمهذّب ( 4 ) والسرائر ( 5 ) » واستحسنه في « التحرير ( 6 ) » بعد أن تأمّل فيه ، وهو لازم « للمختلف ( 7 ) والكفاية ( 8 ) » وحكاه في « المهذّب البارع ( 9 ) »
هامش
( 1 ) ولعلّ منشأ الإشكال هو سراية الجهالة إلى الحصّة ومن شرطها تعيينها والعلم بمقدارها ، ولكنّه غير وجيه لأنّه ليس من شرطها العلم بها بحيث لا يشوبها الجهل ولو جزئيّاً ، وإلاّ كان تعيينها بالكسور كالثلث والربع ونحوهما موجباً لجهالته من حيث إنّ الثلث أو الربع وأمثالهما قد يكون مائة منّاً وقد يكون تنّاً . هذا مضافاً إلى أنّ إخراج البذر من حيث هو معلوم غالباً بل دائماً والباقي أيضاً يصير معيّناً معلوماً ، فلا وجه للحكم ببطلانها . ولو أبيت فاحكم بصحّته من حيث كونها في الواقع حينئذ عقداً مستقلاًّ ولو معاطاةً فيجيزه صاحب الحصّة . وأما الاستدلال لبطلانه بخبر إبراهيم الكرخي الآتي من حيث إنه سأل عن المعاهدة بأن على المالك الأرض والبذر والبقر وعلى العلج القيام والسقي والعمل ، فأجابه بأنه لا بأس ، ثمّ سأله : هل لي عليه أن يردّ البذر فأجابه بقوله : انما شاركته على أن البذر لك ، فلا دلالة فيه على المنع والنهي الشرعي وهو الحكم بالمنع ، بل غاية ما يدلّ عليه الجواب هو أنّ في ذلك تناقض مع تعهّدك ، فإنّك عاهدته على أن يكون البذر منك فكيف يكون لك أخذ البذر ، وهذا لا يدلّ على الحكم بالمنع عن أخذ البذر . فالحاصل : أنّه لا دلالة في الخبر على ما ادّعاه من وضوح المنع عن ذلك ، فما وقع من الشارح من أنّ تركهم الاستدلال بالخبر لإغفالهم عن ذلك ليس بصحيح ، بل إنّما هو لأجل عدم قنوع أنفسهم بدلالته ، فافهم .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في أركان المزارعة ج 2 ص 338 س 37 .
( 3 ) النهاية : في المزارعة ص 440 .
( 4 ) المهذّب : في المزارعة ج 2 ص 12 .
( 5 ) السرائر : في المزارعة ج 2 ص 446 - 447 .
( 6 ) تحرير الأحكام : في ماهية المزارعة وشرائطها ج 3 ص 138 .
( 7 ) مختلف الشيعة : في المزارعة ج 6 ص 183 .
( 8 ) كفاية الأحكام : في شروط المزارعة ج 1 ص 636 .
( 9 ) المهذّب البارع : في المزارعة ج 2 ص 569 .