شرح
والمراسم ( 1 ) » وغيرها ( 2 ) ممّا صريحه أو ظاهره اشتراط الاشتراك في النماء .
ووجه البطلان ظاهر كما في « مجمع البرهان ( 3 ) » . قلت : لأنّها على خلاف الأصل فيقتصر فيها على اليقين والمنقول المعهود ، وأنّ ذلك مناف لوضع المزارعة ، لإمكان أن لا يخرج من الأرض إلاّ ذلك القدر ، فيكون الحاصل مختصّاً بأحدهما وقد وضعت على الاشتراك في الحاصل كائناً ما كان . وقد استدلّ عليه في « جامع المقاصد » بأنّ العقود بالتلقّي ، فما لم تثبت شرعيّته يجب التوقّف في صحّته ( 4 ) . وفيه ما ستسمعه . ولا فرق في ذلك بعد مخالفته وضع المزارعة ، بل وإجماع الأصحاب بين كون الغالب أن يخرج منها ما يزيد على المشروط وعدمه .
ووجه الجواز أنّه عقدٌ فيجب الوفاء به ، والمؤمنون عند شروطهم ( 5 ) . وجوابه أنّ الجماعة ينفون كونه عقد مزارعة بل هو من العقود المخترعة واستند في « الكفاية ( 6 ) » إلى قوله سبحانه وتعالى : ( إلاّ أن تكون تجارةً عن تراض ) ( 7 ) . وفيه : أنّه لا يستفاد منها إلاّ الجواز مع المراضاة ، وذلك لا يستلزم اللزوم مع فقدها ولو بعدها ، فتأمّل ، مع أنّه مخصّص بما مضى مع ما دلّ على النهي عن التجارة المتضمّنة للغرر والجهالة .
هامش
( 1 ) المراسم : في المزارعة والمساقاة ص 194 .
( 2 ) كتحرير الأحكام : في ماهية المزارعة وشرائطها ج 3 ص 138 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أركان المزارعة ج 10 ص 100 .
( 4 ) جامع المقاصد : في أركان المزارعة ج 7 ص 325 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب المهور ح 4 ج 15 ص 30 .
( 6 ) كفاية الأحكام : في شروط المزارعة ج 1 ص 636 .
( 7 ) النساء : 29 .