وتلفه ،
شرح
صورة عدم الربح ، وجعل منشأه من أنّ العامل منكر للزيادة ، ومن أنّ إنكاره لزيادة رأس المال يقتضي توفير الزيادة على الربح فتزيد حصّته . فيكون ذلك في قوّة الاختلاف في قدر حصّة العامل ، وهذا يقضي بأنّ هناك ربحاً إلاّ أن يحمل على الربح المترقّب ، لكنّه لا يتمّ عند إرادة التفاسخ . ثمّ قال : والّذي يقتضيه النظر تقديم قول المالك مع الربح مع بقاء العين ومع تلفها وإن كان حينئذ غارماً ، لأنّ المالك استحقّ الجميع قبل التلف إلاّ ما أقرّ للعامل به ، والضمان تابع للاستحقاق ، فقد جعل ذلك مقتضى النظر والتدبّر وقد نفى عنه أوّلاً الإشكال وجعله واضحاً .
وأمّا « المسالك » فإنّه وإن جعل محلّ الإشكال ما إذا كان هناك ربح لكنّه خلط بين أدلّة جامع المقاصد لأنّه في جامع المقاصد جعل الوجه في تقديم قول المالك كذا وفي تقديم قوله مع بقاء العين كذا ومع تلفها كذا ، وقد سمعت بعض ذلك ، وقد جعل في المسالك الجميع في توجيه تقديم قول المالك ، والأمر في ذلك سهل لكنّه يوهم خلاف المراد مع عدم انتظام الأدلّة .
هذا ، ولا يخفى عليك الوجه في فرضه المسألة في المبسوط فيما إذا نضّ المال ، لأنّه إذا كان عروضاً ولم ينضّ ولا ربح لا يتصوّر في المسألة نزاع .
وكيف كان ، فالوجه فيما ذكره المعظم أنّ المالك يدّعي عليه قبضاً بمعنى أنّه أقبضه الزائد وهو ينكره ، والأصل عدمه والأصل براءة ذمّته منه وأنّ المال في يد العامل والقول قول صاحب اليد .
قوله : ( وتلفه ) كما في « المبسوط ( 1 ) والمهذّب ( 2 ) والجامع ( 3 ) والشرائع ( 4 )
هامش
( 1 ) المبسوط : في القراض ج 3 ص 174 . ( 2 ) المهذّب : في المضاربة ج 1 ص 463 .
( 3 ) الجامع للشرائع : في المضاربة ص 315 .
( 4 ) شرائع الإسلام : في لواحق القراض ج 2 ص 142 .