تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 705

مساهمون:

ص٧٠٥
شرح
والظاهر أنّ المحقّق الثاني والشهيد الثاني يذهبان في صورة المبسوط إلى أنّ القول قول المالك لمكان التلازم بين الاختلاف في رأس المال والربح وإن اتّفقا في الحصّة . فهما يخالفان في الصورتين وإن كانت عبارتهما غير منقّحة . ثمّ إنّ إشكال المصنّف الآتي ليس في محلّه ، كما أنّ كلام الإيضاح وجامع المقاصد والمسالك غير محرّر . أمّا إشكال المصنّف فإنّما هو في صورة ما إذا كان هناك ربح ، مدّعياً أنّ قدر الربح يتفاوت به فأشبه الاختلاف في القدر المشروط من الربح . وفيه : أنّك قد عرفت الحال في الصورتين ، ثمّ إنّه لا وجه له بعد ظهور دعواه الإجماع في التذكرة على عدم الفرق مع شهادة التتبّع لها وقضاء القواعد بذلك مع ظهور الفرق بين الاختلافين ، فإنّ الاختلاف في القدر المشروط اختلاف في كيفية العقد ، والاختلاف هنا اختلاف في القبض ، فيقدّم فيه قول نافيه ، كما لو اختلف المتبائعان في القبض فالقول قول البائع . وهذا معنى قضاء القواعد ، على أنّ ما كان في قوّة الشيء أو مشابهاً له لا يعطى حكمه إلاّ بالدليل . ومنه يعلم حال قوله في « الإيضاح ( 1 ) » من تقديم قول المالك إلاّ مع التلف بتفريط فالقول قول العامل ، مضافاً إلى أنّه لا وجه لتقديم قول المالك أصلاً مع عدم الربح . وأمّا « جامع المقاصد ( 2 ) » فإنّه قال في رفع التنافي بين كلامي المصنّف : إنّ كلامه هنا فيما عدا صورة الإشكال وهي ما إذا كان ربح . وقال عند الكلام على الإشكال : إنّه إذا كان هناك ربح لا إشكال في أنّ القول قول المالك ، لأنّه ينكر الزائد سواء كان المال باقياً بعينه أو تالفاً بتفريط . وقال : أمّا مع عدم الربح إذا كان المال باقياً أو تلف بتفريط ففي تقديم قول أيّهما إشكال . فجعل الإشكال في
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : في أحكام القراض ج 2 ص 331 . ( 2 ) جامع المقاصد : القراض في التفاسخ والتنازع ج 8 ص 168 .
مفتاح الكرامة — صفحة 705 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي