ولو اشترى بالثمن عبدين فمات أحدهما كان تلفه من الربح ، ولو ماتا معاً انفسخت المضاربة لزوال مالها أجمع . فإن دفع إليه المالك شيئاً آخر كان الثاني رأس المال ولم يضمّ إلى المضاربة الاُولى .
شرح
الكلام ( 1 ) في ذلك مراراً وأشرنا هناك إلى ما هنا .
قوله : ( ولو اشترى بالثمن عبدين فمات أحدهما كان تلفه من الربح ) كما تقدّم حكاية ذلك عن « المبسوط ( 2 ) والشرائع ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) والتحرير ( 5 ) والإيضاح ( 6 ) وجامع المقاصد ( 7 ) والمسالك ( 8 ) » وقد بيّنّا وجهه بل ادّعينا أنّه يستفاد من الأخبار ، وبيّنّا وجه العدم وهو أنّ العبد التالف بدل الألف فكأنّها قد تلفت بنفسها . . . إلى آخر ما تقدّم ( 9 ) عند قوله : ولو تلف مال القراض أو بعضه بعد دورانه في التجارة .
قوله : ( ولو ماتا معاً انفسخت المضاربة لزوال مالها أجمع ، فإن دفع إليه المالك شيئاً آخر كان الثاني رأس المال ولم يضمّ إلى المضاربة الاُولى ) أمّا الأوّل فظاهر ، وأمّا الثاني فلأنّه قراض مستأنف بعد انفساخ الأوّل فلا يضمّ إليه .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 540 - 545 .
( 2 ) المبسوط : في القراض ج 3 ص 190 .
( 3 ) شرائع الإسلام : القراض في اللواحق ج 2 ص 144 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : القراض في الزيادة والنقصان ج 2 ص 244 س 16 .
( 5 ) تحرير الأحكام : في أحكام القراض ج 3 ص 259 .
( 6 ) إيضاح الفوائد : في أحكام القراض ج 2 ص 323 و 330 .
( 7 ) جامع المقاصد : القراض في التفاسخ والتنازع ج 8 ص 162 .
( 8 ) مسالك الأفهام : في أحكام المضاربة ج 4 ص 389 .
( 9 ) تقدّم في ص 630 - 633 .