هذا إذا كان المالك أذن في الشراء في الذمّة ، وإلاّ كان الثمن لازماً للعامل ، والشراء له إن لم يذكر المالك ، وإلاّ بطل البيع ، ولا يلزم الثمن أحدهما .
شرح
المطلب الرابع أنّ فيه إشكالاً كما تقدّم ( 1 ) لولده في الإيضاح عدم الترجيح أيضاً ، وقد حكينا احتسابه من رأس المال هناك عن اثني عشر كتاباً أوّلها المبسوط وآخرها المفاتيح ، وحكينا عن المقدّس الأردبيلي القول بعدم الاحتساب أو الميل إليه ، وذكرنا الأدلّة للطرفين ، وأسبغنا الكلام في المسألة وأطرافها .
قوله : ( هذا إذا كان المالك أذن في الشراء في الذمّة ، وإلاّ كان الثمن لازماً للعامل ، والشراء له إن لم يذكر المالك ، وإلاّ بطل البيع ، ولا يلزم الثمن أحدهما ) ونحوه ما في « التذكرة ( 2 ) والإرشاد ( 3 ) وشرحه ( 4 ) » ولعلّ البطلان مبنيّ على القول ببطلان الفضولي أو يراد به عدم ترتّب أثره عليه في الحال بل يقع موقوفاً على الإجازة . قال فخر الإسلام ( 5 ) : الفقهاء يستعملون لفظ البطلان تارةً في رفع اللزوم . وكيف كان ، فإن ذكر المالك لفظاً في العقد ولم يجز بطل البيع ولم يلزم الثمن أحدهما . وكذا لو نواه من دون لفظ وصدّقه البائع ولم يجز المالك ، وإن كذّبه وقع للعامل ظاهراً ، وينبغي أن يفعل ما يخلصه عند الله تعالى ، وإن نوى المضاربة وكانت الإجازة قبل تلف المال وقع للمضاربة ، وإلاّ فلا فتأمّل . وقد تقدّم
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 634 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : القراض في الزيادة والنقصان ج 2 ص 244 س 35 .
( 3 ) إرشاد الأذهان : في المضاربة ج 1 ص 436 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام المضاربة ج 10 ص 265 .
( 5 ) شرح الإرشاد : في المضاربة ص 64 س 30 - 31 .