تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 697

مساهمون:

ص٦٩٧
وهل يحسب التالف من رأس المال ؟ نظرٌ .
شرح
ولو اعتذر عن المحقّق بأنّ القولين بالنسبة إلى كون المجموع رأس المال فمع وضوح فساده لا يتمّ لصاحب المسالك أيضاً ، لأنّ ابن إدريس ممّن يجزم بأنّ الجميع من رأس المال . ثمّ اعلم إنّ كلام المبسوط لا يخلو عن تشويش وزيادة إيضاح مع إطناب ، لأنّه ذكر المسألة مرّتين من دون فاصلة فلا يتوهّم أنّ هناك مسألتين وأنّ الموضوع مختلف ، قال : إذا دفع إليه ألفاً قراضاً فاشترى به عبداً للقراض فهلك الألف قبل أن يدفعه بثمنه ، قال قوم : إنّ المبيع للعامل . . . - إلى أن قال : - وقال قوم : المبيع لربّ المال على ربّ المال وهما معاً رأس المال ، وهو الأقوى . وقال قوم : ربّ المال بالخيار - إلى أن قال : - إذا سرق المال قبل أن يدفعه في ثمن المبيع قال قوم : يكون المبيع للعامل والثمن عليه ، وفي الناس مَن قال : إذا تلف المال فلا يخلو من أحد أمرين إمّا أن يتلف قبل الشراء أو بعده ، فإن تلف قبل الشراء مثل أن اشترى السلعة والثمن في بيته فسرق قبل الشراء فالمبيع للمشتري ، وإن كان التلف بعد الشراء كان الشراء للقراض ووقع الملك لربّ المال . وأطال في بيانه - إلى أن قال : - وقال قوم : إنّ المبيع للعامل ( 1 ) . وأطال في بيانه . وكيف كان ، فالوجه فيما في الكتاب وما وافقه أنّ هذا الشراء حين صدوره كان للمضاربة وكانت متحقّقة فلا يبطل عقدها بتلف المال من بعد وقد تعلّق بالمبيع وانتقل إلى المالك ، فوجب عليه ثمنه . وقد تقدّم الكلام في ذلك مسبغاً في المطلب الرابع 2 في موضعين منه . قوله : ( وهل يحسب التالف من رأس المال ؟ نظرٌ ) قد تقدّم له في
هامش
( 1 ) المبسوط : في القراض ج 3 ص 194 . ( 2 ) تقدّم في ص 630 - 637 .