شرح
عنها ( 1 ) تقييد ذلك بما إذا كان أذن له في الشراء في الذمّة . وعليه ينزّل كلام « المبسوط » وما تأخّر عنه .
وقال في « الشرائع » : قيل يلزم صاحب المال ثمنه دائماً ويكون الجميع رأس ماله . وقيل إن كان أذن له في الشراء في الذمّة فكذلك ، وإلاّ كان باطلاً ، ولا يلزم الثمن أحدهما ( 2 ) ، ولم يرجّح .
وقوّى في « الخلاف ( 3 ) » أنّ المبيع للعامل والثمن عليه ولا شيء على ربّ المال . وبه جزم في « المقنعة ( 4 ) وجامع الشرائع ( 5 ) » وهو أحد الأقوال للشافعية ( 6 ) . ومثّلوه بما إذا قصد الحجّ عن غيره فإنّه يصحّ الإحرام عنه ، فإذا أفسده الأجير صار عنه . وقال في « المختلف ( 7 ) » : إن كان أذن له في الشراء في الذمّة فالقول ما قاله في المبسوط ، وإن لم يكن أذن فالقول ما قاله في الخلاف كما تقدّم فيما سلف . وقال مالك ( 8 ) : إنّ المالك يتخيّر بين أن يدفع ألفاً اُخرى وتكون رأس المال دون الاُولى وبين أن لا يدفع ويكون الشراء للعامل . وهذه الأقوال الثلاثة للعامّة . وقد رتّب خلافهم في ذلك في « التذكرة ( 9 ) » على ما إذا كان قد أذن له في الشراء في
هامش
( 1 ) كجامع المقاصد : القراض في التفاسخ والتنازع ج 8 ص 162 ، ومسالك الأفهام : في أحكام المضاربة ج 4 ص 391 ، ومجمع الفائدة والبرهان : في أحكام المضاربة ج 10 ص 265 .
( 2 ) شرائع الإسلام : في عقد المضاربة ج 2 ص 144 .
( 3 ) الخلاف : في القراض ج 3 ص 467 - 468 مسألة 15 .
( 4 ) المقنعة : في الشركة والمضاربة ص 633 - 634 .
( 5 ) الجامع للشرائع : في المضاربة ص 318 .
( 6 ) فتح العزيز : في القراض ج 12 ص 69 ، والمجموع : في القراض ج 14 ص 388 .
( 7 ) مختلف الشيعة : في القراض ج 6 ص 246 .
( 8 ) راجع المدوّنة الكبرى : في القراض ج 5 ص 102 ، وفتح العزيز : ج 12 ص 70 .
( 9 ) تذكرة الفقهاء : في القراض ج 2 ص 244 س 38 .