ولا شيء للعامل ، وإن كان فيه ربح قسّم على الشرط . وإن انفسخ وبالمال عروض ، فإن ظهر فيه ربح وطلب العامل بيعه
شرح
كان هو الفاسخ النظر في استحقاق العامل الاُجرة .
قوله : ( ولا شيء للعامل ) قد عرفت الحال فيه ويأتي ( 1 ) تمامه . وقد يكون المراد أن لا شيء له ممّا ضرب له .
قوله : ( وإن كان فيه ربح قسّم على الشرط ) هذا أيضاً ظاهر إذا حصل الفسخ ونضّ المال . وبه صرّح في الكتب ( 2 ) الأربعة و « المسالك ( 3 ) » وفيه الإجماع عليه .
قوله : ( وإن انفسخ وبالمال عروض ، فإن ظهر فيه ربح وطلب العامل بيعه ) أي ففي إجبار المالك على بيعه إشكال كما ستسمع ( 4 ) . قد جزم في « المبسوط ( 5 ) » بأنّه إذا فسخ المالك أو العامل والمال كلّه أو بعضه عروض كان للعامل بيعه سواء لاح فيه ربح أم لا . ونحوه ما في « جامع الشرائع ( 6 ) » وموضع آخر من « المبسوط 7 » وقالا : إلاّ أن يأخذه ربّ المال بقيمته . وقضية كلامهما أنّ المالك يجبر على إجابته . وقال في « التذكرة ( 7 ) » : إنّ للعامل الامتناع وعدم قبول قول المالك إذا قال له : أنا آخذه بقيمته ، أو قال : أعطيك نصيبك من الربح ناضّاً ، فإنّه قد
هامش
( 1 ) سيأتي في ص 676 .
( 2 ) المبسوط : في القراض ج 3 ص 178 ، وتذكرة الفقهاء : في القراض ج 2 ص 247 س 18 ، وتحرير الأحكام : في أحكام القراض ج 3 ص 256 ، وجامع المقاصد : في القراض ج 7 ص 149 .
( 3 ) مسالك الأفهام : في عقد المضاربة ج 4 ص 353 وفي أحكام مضاربة ص 383 .
( 4 ) سيأتي في ص 670 - 673 .
( 5 و 7 ) المبسوط : في القراض ج 3 ص 179 و 186 .
( 6 ) الجامع للشرائع : في المضاربة ص 315 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : القراض في التفاسخ ج 2 ص 246 - 247 السطر الأخير .