فإن نضّ قدر الربح واقتسماه وبقي رأس المال فخسر ردّ العامل أقلّ الأمرين واحتسب المالك ،
شرح
الخسران فاحتيج إلى الجبران ، بل الأمر أوضح من أن يحتاج إلى البيان ، بل ينبغي أن يكون الحكم في المالك كذلك ، لأنّ للعامل حقّاً في الربح ولا يتميّز إلاّ بالقسمة بل له تعلّق برأس المال مع دوام المعاملة . وقد تقدّم ( 1 ) في الاستدلال على أنّه ليس له وطء أمة القراض ما له نفعٌ في المقام .
قوله : ( فإن نضّ قدر الربح واقتسماه وبقي رأس المال فخسر ردّ العامل أقلّ الأمرين واحتسب المالك ) كما في « المبسوط ( 2 ) والشرائع ( 3 ) وجامع المقاصد ( 4 ) والمسالك ( 5 ) والكفاية ( 6 ) » وقد صرّح بجميع ذلك عدا احتساب المالك في « جامع الشرائع ( 7 ) والتذكرة ( 8 ) والتحرير ( 9 ) » لأنّه لا عبرة بهذه القسمة ، لأنّه لا يستقرّ ملك أحدهما على الربح ما دامت المعاملة باقية . فلو خسر رأس المال جبر خسرانه من الربح المأخوذ . فيردّ العامل أقلّ الأمرين ممّا أخذه ونصف الخسارة كما في « المبسوط 10 » . وقال في « التحرير » : أقلّ الأمرين من نصف الخسارة وجميع ما أخذه 11 . ومثله ما في « جامع المقاصد 12 والمسالك 13 » . وفي
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 596 - 598 .
( 2 و 10 ) المبسوط : في القراض ج 3 ص 196 .
( 3 ) شرائع الإسلام : في لواحق المضاربة ج 2 ص 144 .
( 4 و 12 ) جامع المقاصد : في أحكام القراض ج 8 ص 144 .
( 5 و 13 ) مسالك الأفهام : في أحكام المضاربة ج 4 ص 392 .
( 6 ) كفاية الأحكام : في مسائل المضاربة ج 1 ص 632 .
( 7 ) الجامع للشرائع : في المضاربة ص 315 - 316 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام القراض ج 2 ص 243 س 20 .
( 9 و 11 ) تحرير الأحكام : في أحكام القراض ج 3 ص 257 .