تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 655

مساهمون:

ص٦٥٥
وهل يقوم الحساب مقام القبض ؟ الأقرب أنّه ليس كذلك .
شرح

[ في أنّه هل يوجب الحساب فسخ المضاربة ؟ ]

قوله : ( وهل يقوم الحساب مقام القبض ؟ الأقرب أنّه ليس كذلك ) هذا هو الصحيح كما في « الإيضاح ( 1 ) » ولا يحتمل سواه إن لم يكن معه قرينة كما في « جامع المقاصد ( 2 ) » ولعلّه إليه أشار في « التحرير » بقوله بعد ما حكيناه عنه آنفاً : أمّا لو لم يقبضه بل أذن له في العمل بعد إنضاضه فالأقرب أنّه ليس عقد ثانياً بل يجبر من الربح الثاني ما خسره أوّلاً ( 3 ) . ووجه القرب انتفاء حقيقة القبض واستصحاب حكم العقد ولا دلالة للحساب على رفعه بشيء من الدلالات . ووجه الاحتمال الآخر أنّ فائدة الحساب تمييز حقّ العامل من حقّ المالك ، وقد وقع على قصد الفسخ فيفيده ، فكان مساوياً للقبض كذلك في ذلك . وقال في « جامع المقاصد 4 » : إنّ التحقيق أنّ الحساب بمجرّده لا يفيد الفسخ ما لم ينضمّ إليه ما يقتضيه ، إلاّ أنّ هذا لا يكاد يفرّق بينه وبين غيره ، فإنّ القسمة لا تقتضي الفسخ بمجرّدها من دون إرادة ذلك ، كما سيأتي عن قريب إن شاء الله تعالى أنّ قسمة الربح لا تخرجه عن كونه وقاية ، ولا يعقل من القسمة هنا إلاّ تمييز الربح عن رأس المال . وكذا استرجاع المال ، أي لا يقتضي الفسخ بمجرّده . وهو صريح التذكرة ومن المعلوم أنّ العامل لو جعل المال في يد المالك لم يقتض الفسخ ، لإمكان كونه لغرض الحفظ إلى أن يقضي عرضاً ونحوه . فحينئذ لا محصّل
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : في أحكام القراض ج 2 ص 326 . ( 2 و 4 ) جامع المقاصد : في أحكام القراض ج 8 ص 142 و 143 . ( 3 ) تحرير الأحكام : في أحكام القراض ج 3 ص 266 .