وليس للعامل بعد ظهور الربح أخذ شيء منه بغير إذن المالك ،
شرح
لقول المصنّف الأقرب إلى آخره ، لأنّه إن أراد به مع الضميمة فهو باطل أو بدونها فلا يتطرّق إليه الاحتمال ، لأنّ الاسترجاع والقسمة إذا لم يقتضيا الفسخ بمجرّدهما فالحساب أولى ، انتهى .
قلت : غرض المصنّف أنّ الحساب على قصد الفسخ وإرادته هل يقوم في الفسخ مقام الدفع والقبض والاسترجاع على قصد الفسخ فيفيد الفسخ كما أفاده القبض على ذلك القصد كما عرفته فيما قبله ؟ وبه صرّح في « التذكرة » قال : يرتفع القراض بقول المالك : فسخت القراض ورفعته ، وما أدّى هذا المعنى - إلى أن قال : - وباسترجاع المال من العامل بقصد رفع القراض ( 1 ) . فكان حاصل كلام المصنّف أنّ الحساب بمجرّده لا بقصد الفسخ لا يحتمل إفادته الفسخ ، وبقصده من دون ضميمة اُخرى فيه احتمالان أقربهما أنّه لا يفيده ، فلم يتّجه عليه الإيراد أصلاً .
[ في أنّ العامل يأخذ من الربح بإذن المالك ]
قوله : ( وليس للعامل بعد ظهور الربح أخذ شيء منه بغير إذن المالك ) أي ما دامت المعاملة باقية كما هو قضية الاُصول والقواعد . وبه صرّح في « التذكرة ( 2 ) والتحرير ( 3 ) وجامع المقاصد ( 4 ) » لأنّ فيه حقّاً للمالك ، وربّما حدثهامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام القراض ج 2 ص 247 س 13 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام القراض ج 2 ص 243 س 26 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في أحكام القراض ج 3 ص 266 .
( 4 ) جامع المقاصد : في أحكام القراض ج 8 ص 143 .