تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 653

مساهمون:

ص٦٥٣
فإن نضّ الأوّل جاز ضمّ الثاني إليه ،
شرح
والتذكرة ( 1 ) » وقد يقال ( 2 ) : إنّه لو ضارب بهما معاً مع الخلط أو بدونه فربح أحدهما وخسر الآخر وفسخ المالك في ذي الربح ، فإنّه لا فائدة للعامل في جبران خسران الآخر بربحه ليستحقّ الحصّة من الربح المتجدّد خصوصاً مع اختلاف الحصّة فيهما ، ولا للمالك ذلك لأنّ في ذلك حرمان العامل من هذا الربح . فليس المقصود من جواز الضمّ وعدمه إلاّ الضمان وعدمه خاصّة ، فليتأمّل . قوله : ( فإن نضّ الأوّل جاز ضمّ الثاني إليه ) كما في « التذكرة 3 والمختلف ( 3 ) وجامع المقاصد ( 4 ) » وكذا « الإيضاح ( 5 ) » لكن قد يلوح من عبارة الكتاب أنّه يعتدّ بالإذن والعقد الصادر قبل النضّ في تصيير العقدين عقداً واحداً . ولا يخلو عن تأمّل ولا تلويح ولا إشارة إلى ذلك في كلام التذكرة والمختلف ، قال في « التذكرة » : ولو كان المال قد نضّ وقال له المالك ضمّ الثانية إليه جاز وكان قراضاً واحداً 7 . ووجهه حيث يكون قد أذن له في الضمّ عند النضّ أنّه قد صار كأنّه لم يتصرّف فيه وأنّه قد روى محمّد بن عذافر عن أبيه قال : أعطى الصادق ( عليه السلام ) أبي ألفاً وتسعمائة دينار فقال له اتّجر بها ، ثمّ قال : أمّا أنّه ليس بي رغبة في ربحها وإن كان الربح مرغوباً ولكن أحببت أن يراني الله متعرّضاً لفوائده . قال : فربحت فيها مائة دينار . ثمّ لقيته فقلت : قد ربحت لك فيها مائة دينار قال : ففرح الصادق ( عليه السلام ) بذلك فرحاً شديداً ثمّ قال : أثبتها لي في رأس مالي ( 6 ) فهذا ضمّ بعد النضّ ، فليتأمّل جيّداً .
هامش
( 1 و 3 و 7 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام القراض ج 2 ص 249 س 17 و 19 . ( 2 و 5 ) جامع المقاصد : في أحكام القراض ج 8 ص 142 و 141 . ( 3 ) مختلف الشيعة : في القراض ج 6 ص 252 . ( 5 ) إيضاح الفوائد : في أحكام القراض ج 2 ص 326 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب مقدّمات التجارة ج 12 ح 1 ص 26 .