تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 633

مساهمون:

ص٦٣٣
شرح
وبالمرض الحادث والعيب المتجدّد . ولا تأمّل لأحد في أنّ النقص الحاصل بانخفاض السوق يجب جبره . وأمّا الحاصل بالعيب والمرض فلم ينقل في التذكرة فيه عن أحد تأمّلاً ولا خلافاً في أنّه كذلك . وأمّا النقص بالتلف بالآفة السماوية كالاحتراق ونحوه ممّا لا ضمان فيه على أحد وبالغصب والسرقة ونحوهما ممّا يكون الضمان فيه على المتلف فقد قال بعض الشافعية ( 1 ) في أحد الوجهين : إنّ ما كان الضمان فيه على المتلف لا حاجة إلى جبره بمال القراض ، لأنّ الضمان فيه على الغاصب والسارق مثلاً وهو يجبر النقص . فأطلق المصنّف التلف بحيث يتناول الأمرين معاً كما في « الشرائع ( 2 ) » تنبيهاً على عدم الفرق في وجوب الجبر كما سيصرّح به هنا ، وهو صريح « التحرير ( 3 ) » . وعن السيّد العميد دعوى الإجماع على جبر التالف من الربح بعد دورانه في التجارة ( 4 ) . ولم يستجوده في « جامع المقاصد ( 5 ) » لمكان قوله في التلف في « التذكرة ( 6 ) » : الأقرب أنّه يجبر ، وليس في محلّه وإنّما هو لمكان أحد وجهي بعض الشافعية في الغصب والسرقة كما عرفت وجهه وستسمع ضعفه وضعف الوجه والاحتمال في غيرهما ، فدعوى الإجماع في محلّها . وكيف كان ، فممّا صرّح فيه بأنّ تلف مال القراض بعد دورانه في التجارة يحتسب من الربح « المبسوط ( 7 ) والشرائع 8 والإرشاد 9 والتحرير 10 والإيضاح 11
هامش
( 1 ) راجع فتح العزيز ( ضمن المجموع ) : في القراض ج 12 ص 64 . ( 2 و 8 ) شرائع الإسلام : في لواحق المضاربة ج 2 ص 144 . ( 3 و 10 ) تحرير الأحكام : في أحكام القراض ج 3 ص 259 . ( 4 ) كنز الفوائد : في أحكام القراض ج 2 ص 78 . ( 5 ) جامع المقاصد : في أحكام القراض ج 8 ص 130 . ( 6 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام القراض ج 2 ص 344 س 5 - 11 . ( 7 ) المبسوط : في القراض ج 3 ص 190 . ( 9 ) إرشاد الأذهان : في المضاربة ج 1 ص 436 . ( 11 ) إيضاح الفوائد : في أحكام القراض ج 2 ص 323 .