تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 631

مساهمون:

ص٦٣١
والربح وقاية لرأس المال ، فإن خسر وربح جبرت الوضيعة من الربح ، سواء كان الربح والخسران في مرّة واحدة أو مرّتين ، أو في صفقة واحدة أو اثنتين .
شرح
آنفاً أنّ الحكم غير مخصوص بأنّ العامل يملك بالظهور . وبه - أي الحكم المذكور - صرّح في الكتب الخمسة المتقدّمة آنفاً ( 1 ) ، فيقدّم على الغرماء لتعلّق حقّه بالعين . وله أن يمتنع عن العمل بعد ظهور الربح ويسعى في إنضاض المال ليأخذ حقّه منه .

[ في أنّه لو خسرو ربح جبرت الخسارة من الربح ]

قوله : ( والربح وقاية لرأس المال ، فإن خسر وربح جبرت الوضيعة من الربح ، سواء كان الربح والخسران في مرّة واحدة أو مرّتين ، أو في صفقة أو اثنتين ) أو الربح في سفرة والخسران في اُخرى لا نعلم في هذا خلافاً كما في « التذكرة ( 2 ) » وإجماعاً كما في « المسالك ( 3 ) » . وقد أجمع أهل الإسلام على أنّه إن ربح وخسر جبرت الوضيعة بالربح كما في « جامع المقاصد ( 4 ) » لأنّ الربح هو الفاضل عن رأس المال ، وقد روى إسحاق بن عمّار عن الكاظم ( عليه السلام ) أنّه سأله عن مال المضاربة ، فقال : الربح بينهما والوضيعة على المال ( 5 ) . والمال يتناول الأصل والربح ، ويقتضي ثبوت هذا الحكم ما دام مال المضاربة ، فيستمرّ ما دامت المعاملة باقية .
هامش
( 1 ) يعني التذكرة والتحرير والإيضاح وجامع المقاصد والمسالك . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام القراض ج 2 ص 243 س 11 . ( 3 ) مسالك الأفهام : في ربح المضاربة ج 4 ص 373 . ( 4 ) جامع المقاصد : في أحكام القراض ج 8 ص 128 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب المضاربة ح 5 ج 13 ص 186 .