ولو أتلف المالك أو الأجنبيّ ضمن له حصّته ، ويورث عنه ،
شرح
هذا ، وفي « المسالك ( 1 ) » أنّه على تقدير الملك بالظهور فلابدّ لاستقراره من أمر آخر ، وهو إمّا إنضاض جميع المال أو إنضاض قدر رأس المال مع الفسخ أو القسمة أو لا معها على قول قويّ ، وبدونه يجبر ما يقع في التجارة من تلف أو خسران . وهو محلّ وفاق ، انتهى . وقد تبعه على ذلك صاحب « الكفاية ( 2 ) » وصاحب « الرياض ( 3 ) » وكأ نّهم جميعاً لم يلحظوا الكتاب و « التحرير » فإنّ فيهما كما عرفت أنّه يستقرّ بالقسمة ، مع أنّه يقدح في دعوى الإجماع عندهما التردّد والاستشكال .
قوله : ( ولو أتلف المالك أو الأجنبيّ ضمن له حصّته ) كما في « التذكرة ( 4 ) والتحرير ( 5 ) والإيضاح ( 6 ) وجامع المقاصد ( 7 ) والمسالك 8 » وهذا والإرث عنه غير مختصّ بأنّ العامل يملك الحصّة بالظهور ، بل لو قلنا إنّه إنّما يملك بالإنضاض أو القسمة فالحكم كذلك ، لأنّ له حقّاً مؤكّداً إذ قد ملك أن يملك فيطالب المتلف ، سواء كان هو المالك أو غيره ، لأنّ الإتلاف يجري مجرى استرداد المالك جميع المال فيغرم حصّة العامل ، وحيث يتلفه الأجنبيّ يبقى القراض في بدله كما كان .
قوله : ( ويورث عنه ) بإتّفاق أهل القولين كما في « التنقيح ( 8 ) » وقد عرفت
هامش
( 1 و 8 ) مسالك الأفهام : في ربح المضاربة ج 4 ص 373 و 373 .
( 2 ) كفاية الأحكام : في ربح المضاربة ج 1 ص 630 .
( 3 ) رياض المسائل : في المضاربة ج 9 ص 89 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام القراض ج 2 ص 243 س 23 .
( 5 ) تحرير الأحكام : في أركان القراض ج 3 ص 252 .
( 6 ) إيضاح الفوائد : في أحكام القراض ج 2 ص 322 .
( 7 ) جامع المقاصد : في أحكام القراض ج 8 ص 128 .
( 8 ) التنقيح الرائع : في المضاربة ج 2 ص 223 .