تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 627

مساهمون:

ص٦٢٧
شرح
فيه وأنّه دليل واضح ، بل قد ادّعى في « السرائر » تواتر الأخبار في ذلك كما عرفت ( 1 ) ، مضافاً إلى إطلاق الأخبار بكون الربح بين المالك والعامل ، وهي كما تتناول ما بعد القسمة كذلك تتناول حال الظهور ، وأنّ سبب الاستحقاق هو الشرط الواقع في العقد ، وأنّ الظاهر أنّ له مالكاً وليس غير العامل ، لأنّ ربّ المال لا يملكه اتّفاقاً كما في « المسالك » ولا مالك غيرهما اتّفاقاً ( 2 ) . وقال في الإيضاح ( 3 ) : الّذي سمعناه من والدي المصنّف أنّ في هذه المسألة ثلاثة أقوال : الأوّل أنّه يملك بمجرّد الظهور . الثاني : أنّه يملك بالإنضاض لأنّه قبله غير موجود خارجاً بل مقدّر موهوم ، نعم يثبت له بالظهور حقّ مؤكّد فيورث عنه ويضمنه المتلف له ، لأنّ الإتلاف كالقسمة . الثالث : أنّه يملك بالقسمة لأنّه لو ملك قبلها لكان شريكاً في المال فيكون النقصان الحادث شائعاً في المال ، فلمّا انحصر في الربح دلّ على عدم الملك ، ولأنّه لو ملكه لاختصّ بربحه . الرابع : أنّ القسمة كاشفة عن ملك العامل ، لأنّها ليست بعمل حتّى يملك بها ، انتهى ما أردنا نقله من كلامه ، وقد جعل الأقوال ثلاثة وذكر أربعة . وكيف كان ، فهي اجتهادات في مقابلة النصوص المعتبرة ، بل في « الإيضاح » أنّها متواترة 4 . وتمنع عدم وجود الربح قبل الإنضاض ، لعدم انحصار المال في النقد ، فإذا ارتفعت قيمة العروض فرأس المال منه ما قابل رأس المال ، والزائد ربح وهو محقّق الوجود ، ثمّ إنّ الدَين مملوك وهو غير موجود في الخارج وتمنع الملازمة بين الملك وضمان الحادث على الشياع ، لأنّ استقراره مشروط بالسلامة ، فلا منافاة حينئذ بين ملك الحصّة وعدم ملك ربحها
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 568 . ( 2 ) مسالك الأفهام : في ربح المضاربة ج 4 ص 371 . ( 3 و 4 ) إيضاح الفوائد : في أحكام القراض ج 2 ص 322 - 323 .