تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 624

مساهمون:

ص٦٢٤
دون الاُجرة على الأصحّ ،
شرح
بالعقود والشروط . وفيه : أنّها تفيد الوجوب من حين إيقاعهما ، وهو كما ترى ، إلاّ أن تقول : إنّها تفيده من حين ظهور الربح فيتمّ الاستدلال . وقد انتهض الجماعة لتأويل كلام المخالفين ، قال في « كشف الرموز » : قال صاحب الواسطة : يحمل قول المفيد على الوجوب وقول المعظم على الاستحباب . قال : وحمل بعض الأصحاب كلام المفيد على ما إذا كانت فاسدة ( 1 ) . قلت : كلام أبي الصلاح صالح للأمرين ، لأنّه جعل دفع المال للمضاربة ودفع المتاع ليبيعه سواء ، وقال : الأولى الوفاء به . وقد احتّج المصنّف ( 2 ) وولده ( 3 ) لهم بأنّ المضاربة معاملة فاسدة والنماء تابع للأصل . وحكى في « إيضاح النافع » عن المحقّق أنّه قال : لا أعرف لهم مستنداً يصحّ الاعتماد عليه ، فإن تمسّكوا بأنّ الحصّة مجهولة فليس بشيء ، لأنّه اجتهاد في مقابلة النصّ والشهرة . ويرد مثله في المزارعة . وفي كلام « النهاية ( 4 ) » حيث لم يجوّز المضاربة بالدَين ما يدلّ على أنّ هناك مضاربتين صحيحة وفاسدة . فكلامها شديد الاضطراب غير ملتئم الأطراف . وكلام « المراسم » فيه اختصار مخلّ جدّاً ، وكلام « الكافي » في الباب غير كاف . ونحوه كلام « المقنعة » . قوله : ( دون الاُجرة على الأصحّ ) لعلّ الأصحّ عدم التعبير بالأصحّ وإن عبّر به في « الشرائع ( 5 ) » أيضاً ، لأنّ الحكم من القطعيّات الّتي لا يحوم حولها الشكّ .
هامش
( 1 ) كشف الرموز : في المضاربة ج 2 ص 13 . ( 2 ) مختلف الشيعة : في القراض ج 6 ص 241 . ( 3 ) إيضاح الفوائد : في أحكام القراض ج 2 ص 321 . ( 4 ) النهاية : في الشركة والمضاربة ص 430 . ( 5 ) شرائع الإسلام : في ربح المضاربة ج 2 ص 140 و 141 .