شرح
وهو غريب منهما ، إذ قد قال في « المسالك » بعد ذلك : ونقل الإمام فخر الدين عن والده في هذه المسألة أربعة أقوال ( 1 ) ، فتأمّل جيّداً . وقد قال في « جامع المقاصد » : اختلفت الفقهاء في وقت ملكه إيّاه على أقوال أصحّها أنّه يملكه حين الظهور . . . إلى آخره ( 2 ) . وفي « التذكرة ( 3 ) وجامع المقاصد 4 » فيما إذا وطأ المالك أمة القراض أنّ جماعة يقولون : إنّه ليس للعامل فيها شيء إلاّ بعد البيع وظهور الربح والقسمة . وقال في « التذكرة » فيما إذا وطأ العامل : وإن كان ربح فهي مشتركة على أحد القولين 5 . وقال في « التنقيح » : وقيل يملك بالإنضاض ( 4 ) . ومثله « إيضاح النافع » بل ظاهر « التنقيح » التوقّف في المسألة ومسألة ما إذا اشترى مَن ينعتق عليه 7 . وفي عدّة مواضع من « التحرير ( 5 ) » إن قلنا إنّه يملك بالظهور وإن قلنا إنّه لا يملك به ، إلى غير ذلك .
فالخلاف محكيّ في كتب أصحابنا وأنّهم على قولين . ولم يحك في « المبسوط والتذكرة » إلاّ قولان ، لكن اختلفت الحكاية في القولين ، فبعض أنّه المشهور وأنّه يملك بالإنضاض ، وآخرون أنّه المشهور وأنّه يملك بالقسمة . نعم طفحت عباراتهم وأفصحت إجماعاتهم بأنّ العامل إذا اشترى مَن ينعتق عليه وظهر ربح أنّه ينعتق عليه كما تقدّم بيانه آنفاً ( 6 ) . وبه نطق صحيح محمّد بن قيس ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة فاشترى أباه وهو لا يعلم ، قال : يقوّم فإن زاد درهماً واحداً انعتق واستسعى في مال الرجل ( 7 ) . وقد تقدّم الكلام 11
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : في ربح المضاربة ج 4 ص 371 - 372 .
( 2 و 4 ) جامع المقاصد : في أحكام القراض ج 8 ص 124 و 117 .
( 3 و 5 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام القراض ج 2 ص 243 س 33 و 34 .
( 4 و 7 ) التنقيح الرائع : في المضاربة ج 2 ص 223 و 224 .
( 5 ) تحرير الأحكام : في أركان القراض ج 3 ص 256 و 259 و 263 .
( 6 و 11 ) تقدّم في ص 552 و 561 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب المضاربة ح 1 ج 13 ص 188 .