شرح
وذلك إذا أطلقا عقد القراض كما هو قضية إطلاق الفتاوى وعموم النصوص ، بل يتناولان ما إذا اشترطا ، خرج ما إذا اشترط كونها على العامل ، وبقي ما إذا أطلقا أو اشترط كونها على المالك بل الثاني تأكيد كما نصّ عليه جماعة ( 1 ) . قلت : ولا يجب حينئذ تعيّنها كما توهّمه في « الروضة ( 2 ) » لثبوتها بدون الشرط . وفيه فائدة اُخرى وهي الخروج عن الخلاف . لكن في « إيضاح النافع » أنّ النفقة تلزمه من دون إشكال إذا كانا قد علما أنّ ذلك حكم الشارع ، وإلاّ ففي لزومها نظر لعدم التراضي عليها ، إلاّ أن يقال إنّ مثلها مستثنى لعدم الخسران على العامل ، وفيه تأمّل ، انتهى فتأمّل فيه .
ومقتضى إطلاق النصّ والفتوى أنّه ينفق من أصل المال ولو مع حصول الربح . وفي « المهذّب ( 3 ) » أنّه ينفق من أصل المال وإن لم يبع . وفي « المسالك ( 4 ) والروضة 5 ومجمع البرهان ( 5 ) » وإن لم يربح . وفي الأوّلين أنّه إن ربح كانت من الربح . ومعناه أنّه تقدّم على حقّ العامل . وفي « إيضاح النافع » أنّ النفقة تجبر من الربح . وهو قضية كلام بعض الباقين .
والمراد بالنفقة وكمال النفقة النفقة الكاملة من باب إضافة الصفة إلى الموصوف ، وهو جميع ما يحتاج إليه من مأكول وملبوس ومشروب كما في « الغنية ( 6 ) والتحرير ( 7 ) »
هامش
( 1 ) منهم المحقّق الثاني في جامع المقاصد : في أحكام القراض ج 8 ص 114 ، والأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام المضاربة ج 10 ص 246 ، والطباطبائي في رياض المسائل : في المضاربة ج 9 ص 78 .
( 2 و 5 ) الروضة البهية : في المضاربة ج 4 ص 215 .
( 3 ) المهذّب : في المضاربة ج 1 ص 466 .
( 4 ) مسالك الأفهام : في عقد المضاربة ج 4 ص 349 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام المضاربة ج 10 ص 246 .
( 6 ) غنية النزوع : في المضاربة ص 266 .
( 7 ) تحرير الأحكام : في أركان القراض ج 3 ص 248 .