والمأذون له في شراء عبد كالوكيل ، وفي التجارة كالعامل .
شرح
مقصود للعقلاء ، بخلاف القراض فإنّ الغرض منه الاسترباح فلا يكون مأذوناً في نحو شراء أبيه . ووجه البطلان من رأس أنّ المتبادر أنّ الغرض من شراء الوكيل شراء عبد قنية أو عبد تجارة لا من ينعتق عليه مع ما فيه من الضرر بتلف الثمن . وفيه : أنّه يكون حينئذ فضوليّاً فيقف على الإجازة . ويأتي ( 1 ) للمصنّف وغيره في باب الوكالة أنّه لو وكّله في شراء عبد مطلق أنّ الأقرب الجواز ، والشيخ في « المبسوط ( 2 ) » منع منه ، لأنّ فيه غرراً ، وقد أخذوه هنا مسلّماً .
قوله : ( والمأذون له في شراء عبد كالوكيل ، وفي التجارة كالعامل ) قال في « التذكرة » : إذا دفع السيّد إلى عبده المأذون له في التجارة مالاً وقال له اشتر به عبداً فهو كالوكيل ، وإن قال اتّجر به فهو كالعامل ( 3 ) . ونحوه ما في « جامع المقاصد ( 4 ) » ومعناه أنّه كالوكيل في احتمال الصحّة وعدمها وكالعامل في التفصيل السابق . وجزم في « التحرير ( 5 ) » بأنّه إن اشترى بغير إذنه بطل سواء شراه بالعين أو في الذمّة . وهو قضية إطلاق « جامع الشرائع ( 6 ) » وصريح « المبسوط ( 7 ) والتذكرة 8 » بعد تحرير وتفصيل وكلام فيهما طويل ، وحاصله : أنّه إمّا أن يكون اشترى أبا سيّده بإذنه أو بدونه ، فإن كان الأوّل ولم يكن على أبيه دَين عتق عليه ، وإلاّ فقولان عند العامّة ( 8 ) ، كما إذا أعتق
هامش
( 1 ) سيأتي في الشرط الثالث من شروط الركن الرابع في متعلّق الوكالة .
( 2 ) المبسوط : في حكم تخلّف الوكيل في البيع ج 2 ص 391 .
( 3 و 8 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام القراض ج 2 ص 238 س 41 و 42 .
( 4 ) جامع المقاصد : في أحكام القراض ج 8 ص 105 .
( 5 ) تحرير الأحكام : في أحكام القراض ج 3 ص 255 .
( 6 ) الجامع للشرائع : في المضاربة ص 315 .
( 7 ) المبسوط : في القراض ج 3 ص 176 - 177 .
( 8 ) راجع المجموع : في القراض ج 14 ص 397 ، والمغني لابن قدامة : في القراض ج 5 ص 157 .