تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
فإن رجع على المشتري بالقيمة رجع المشتري على العامل بالثمن ، وإن رجع على العامل بالقيمة رجع العامل بالزائد من قيمته على المشتري .
شرح
وأن لا فرق في العين بين أن تكون تالفة فيلزمه بالقيمة أو باقية فيلزمه بردّها . قوله : ( فإن رجع على المشتري بالقيمة رجع المشتري على العامل بالثمن ) كما في « التذكرة ( 1 ) وجامع المقاصد ( 2 ) » وهذا لا يخالف ما في « المبسوط ( 3 ) والتحرير ( 4 ) » من أنّه إن رجع على المشتري رجع بالقيمة ولا يرجع على العامل ، لأنّ حكم المسألة أنّه إن رجع على المشتري فإنّما يرجع عليه بالقيمة . فالمشتري فإمّا أن يكون قد دفع الثمن إلى العامل أو لا ، والثمن إمّا أن يوافق القيمة أو يزيد عليها أو ينقص عنها . فإن لم يكن دفع الثمن وكان مساوياً للقيمة فلا رجوع للمشتري على العامل بشيء أصلاً ، وهو معنى ما في المبسوط والتحرير . وإن كان قد دفع الثمن رجع به مطلقاً إذا كان جاهلاً كما هو ظاهر ، وهو معنى ما في الكتاب وما وافقه . وأمّا إذا كان عالماً وقد أتلفه فلا رجوع له به . وكذا إذا كان باقياً على الأصحّ كما تقدّم بيانه في باب البيع ( 5 ) . ولم يتعرّضوا هنا لما إذا كانت القيمة أزيد من الثمن ، وحكمها أنّه يرجع بالزيادة مع جهله على الأصحّ كما سبق في باب الغصب ( 6 ) والبيع 7 أيضاً ، بل قد يظهر من الكتاب هنا وما وافقه أنّه لا يرجع بها . قوله : ( وإن رجع على العامل بالقيمة رجع العامل بالزائد من
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام القراض ج 2 ص 236 س 42 . ( 2 ) جامع المقاصد : في أحكام القراض ج 8 ص 91 . ( 3 ) المبسوط : في ما يجب على عامل القراض ج 3 ص 174 . ( 4 ) تحرير الأحكام : في أركان القراض ج 3 ص 250 . ( 5 و 7 ) تقدّم في ج 12 ص 609 - 621 . ( 6 ) تقدّم في ج 18 ص 97 - 100 .