شرح
ملكهما وإنّ المقلوع مشترك بينهما وإنّ ( كان - خ ل ) الزارع يملك الحصّة وإن لم ينعقد الحبّ ، كما هو مقتضى إيجاب الشيخ ( 1 ) وابن إدريس ( 2 ) والمصنّف في « المختلف ( 3 ) » الزكاة على كلّ واحد منهما وإن لم يكن البذر منهما إذا بلغ نصيب كلّ واحد منهما نصاباً ، لأنّ ذلك يقضي بكون النماء على ملكهما . ويبعد أن يقال : إنّ ذلك حين انعقاد الحبّ ، ويؤيّده حكمهم بأنّ عامل القراض يملك الربح بالظهور . وأبو المكارم ينكر ذلك كلّه ولا يوجب على الزارع زكاة ( 4 ) . وكيف كان ، فقضية كلامهم عدا أبي المكارم أنّهما يقتسمان المقلوع على الشرط مع الأرش وعدمه على اختلاف القولين بل والمزروع إذا تساوت أجزاؤه . وبالجملة : تصحّ قسمة الزرع إمّا قسمة إجبار أو تراض .
وظاهر الجماعة أنّه حيث تسوغ له الإزالة يتولاّها بنفسه . وفي « مجمع البرهان » ينبغي تكليف العامل بالإزالة أوّلاً ، فإن لم يفعل أعلم الحاكم ، فإن لم يمكن فله أن يفعل بنفسه . وقال : إنّه إذا كان الزمان قليلاً جدّاً لا تنبغي الإزالة ( 5 ) .
ويبقى الكلام في أمرين : الأوّل أنّه هل يثبت للمالك اُجرة الأرض مع القلع ؟ الثاني هل للعامل اُجرة أم لا ؟ ولعلّ الأولى في الأوّل التفصيل ، وفي الثاني العدم مطلقاً . أمّا الأوّل فإن كان التأخير بتفريطه وجبت الاُجرة عليه للمالك كما احتمله في « الروضة ( 6 ) » لأنّه قد ضيّع عليه منفعة أرضه بتأخيره إن كان المقلوع لا نفع له . ولو فرض أنّ له منفعة ناقصة عن المعتاد احتمل وجوب أكثر الأمرين من الحصّة
هامش
( 1 ) المبسوط : في القراض ج 3 ص 183 والمساقاة ص 220 .
( 2 ) السرائر : في المزارعة ج 2 ص 442 - 443 .
( 3 ) مختلف الشيعة : في المزارعة ج 6 ص 182 - 183 .
( 4 ) غنية النزوع : في المزارعة والمساقاة ص 291 - 292 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أركان المزارعة ج 10 ص 104 .
( 6 ) الروضة البهية : في المزارعة ج 4 ص 278 .