تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
شرح
« جامع المقاصد » ولا ترجيح في الإزالة وعدمها في « الإيضاح ( 1 ) والمفاتيح ( 2 ) » وفي « الرياض » أنّ الأحوط الإزالة مع الأرش وأحوط منه عدم الإزالة مطلقاً ( 3 ) . وهو لا يتمّ فيما إذا كان التقصير من الزارع وورثة مالك الأرض صغاراً والأرض قابلة للزرع ثانياً . هذا تحرير كلام الأصحاب في الباب ، والظاهر اتّفاقهم على صحّة العقد في نفسه لمكان اجتماع الاُمور المعتبرة فيه ، وإنّما اختلفوا في غيره كما عرفت . ولا يقال : إنّ قضيّة كلامهم السابق بطلان العقد حيث يكون التأخير من الزارع ، لأنّ ذلك فيما إذا علم القصور حال العقد ، والحقّ ما فصّله في « جامع المقاصد ( 4 ) » كما تقدّم بيانه في باب الإجارة ( 5 ) . وما عساه يقال : إنّ ذاك حكم الإجارة والمزارعة تخالفها في ذلك ، لأنّا نقول :
هامش
( 1 ) المذكور في الإيضاح هو ترجيح وجوب الإجبار على التبقية وعدم الإزالة ، فإنّه بعد أن ذكر قول المصنّف وهو « ولو ذكر مدّة يظنّ الإدراك فيها فلم يحصل فالأقرب أنّ للمالك الإزالة مع الأرش أو التبقية بالاُجرة . . . إلخ » قال : وجه القرب أنّ التصرّف في ملك الغير بغير إذنه قبيحٌ عقلاً ، فالإذن الأوّل لا يتناول ما بعد المدّة المشروطة فلا يجبر على التبقية ، ويحتمل الوجوب لإذنه في الشروع والقلع ضرر ، وقال ( عليه السلام ) : لا ضرر ولا ضرار ، ولأنّه ليس لعرق ظالم حقّ ، وهو الأقوى عندي ، انتهى . راجع الإيضاح : ج 2 ص 285 - 286 . وأنت خبير بأنّ صريح العبارة هو ترجيح جانب التبقية ووجوبها على مالك الأرض . ثمّ إنّ في استدلاله لوجوب التبقية بقوله « لا ضرر ولا ضرار » وبقوله « ليس لعرق ظالم حقّ » تأملاً ، فإنّ الضرر يصدق على التبقية بلا أرش ، وعلى الإزالة بلا أرش ، كما أنّ الظلم أيضاً يصدق عليهما أيضاً . وأمّا مع الأرش من الطرفين فلا ظلم . نعم بعد انقضاء المدّة المشروطة وطلب مالك الأرض تخلية أرضه ، فتركها يوجب التصرّف في الملك بغير إذنه حتّى ولو مع الأرش ، إلاّ أن يرضى المالك به ، فتأمّل فيما ذكرناه تأمّلاً كاملاً . ( 2 ) مفاتيح الشرائع : في اشتراط تعيين الأجل في المزارعة ج 3 ص 97 . ( 3 ) رياض المسائل : في شروط المزارعة ج 9 ص 107 . ( 4 ) جامع المقاصد : في أركان المزارعة ج 7 ص 317 . ( 5 ) تقدّم في ص ج 19 ص 697 - 703 .