وهل المساقاة كذلك ؟ إشكالٌ ، ينشأ من كون النخلة تثمر بنفسها فهي كالحاصل .
شرح
المقاصد ( 1 ) والمسالك ( 2 ) ومجمع البرهان ( 3 ) » وظاهر الأخير أو صريحه أنّه لا خلاف . وهو قضية إطلاق « الشرائع ( 4 ) والإرشاد ( 5 ) والروض ( 6 ) » حيث قيل فيها : ولو شرط المريض للعامل ربحاً صحّ وملك الحصّة . ووجهه ما أشار إليه المصنّف أنّه لا تفويت في ذلك على الوارث ، لأنّ الربح أمرٌ معدوم متوقّع الحصول وليس مالاً للمريض ، وعلى تقدير حصوله فهو أمرٌ جديد حصل بسعي العامل وحدث على ملكه ، فلم يكن للوارث فيه اعتراض . وهذه المسألة من مهمّات المسائل ومشكلاتها ، وقد أسبغنا فيها الكلام في باب الوصايا ( 7 ) واستوفيناه استيفاءً بلغنا فيه أبعد الغايات .
قوله : ( وهل المساقاة كذلك ؟ إشكالٌ ، ينشأ من كون النخلة تثمر بنفسها فهي كالحاصل ) أي ولا كذلك الدراهم فإنّها لا تربح بنفسها فيحتسب الزائد من الثلث ، وهو خيرة « التذكرة ( 8 ) والإيضاح ( 9 ) » وأظهر وجهي الشافعية ( 10 ) ، ومن أنّه لم يتلف من تركته شيء ، لأنّ الثمرة ليست مالاً حال المعاملة وإذا حدثت حدثت على ملك العامل والمريض فلم يكن المشروط مالاً للمريض .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في أركان القراض ج 8 ص 64 .
( 2 ) مسالك الأفهام : في ربح المضاربة ج 4 ص 370 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام المضاربة ج 10 ص 230 - 231 .
( 4 ) شرائع الإسلام : في لواحق المضاربة ج 2 ص 141 .
( 5 ) إرشاد الأذهان : في المضاربة ج 1 ص 436 .
( 6 ) لا يوجد كتابه لدينا .
( 7 ) يأتي في ج 9 ص 569 - 578 الّذي يصير حسب تجزئتنا الجزء الخامس والعشرين .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : القراض في المتعاقدين ج 2 ص 230 س 11 .
( 9 ) إيضاح الفوائد : في أركان القراض ج 2 ص 307 .
( 10 ) راجع فتح العزيز ( ضمن المجموع ) : في القراض ج 12 ص 26 - 27 .