تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
ولو شرط المريض للعامل ما يزيد عن اُجرة المثل لم يحتسب الزائد من الثلث ، إذ المقيّد بالثلث التفويت وليس حاصلاً هنا ، لانتفاء الربح حينئذ .
شرح
على مذهب الشافعي ( 1 ) في القديم من أنّ ربح الغاصب كلّه لربّ المال . وقضيّته أن يكون الربح كلّه للمالك لكنّ المالك لمّا شرط أنّ له النصف فلم يكن ليستحقّ أكثر ممّا شرط لنفسه ، بخلاف الغاصب فإنّ ربّ المال لم يشترط لنفسه أخذ النصف فقط فكان الكلّ له . وكذلك استحقاق العامل الأوّل شيئاً من الربح ، مع أنّه لا مال له ولا عمل إنّما يتمّ على مذهب الشافعي . وأمّا ما سلف ( 2 ) للمصنّف من الجزم بأنّ العامل الأوّل إذا شرط لنفسه شيئاً من الربح لا يستحقّ شيئاً أصلاً لأنّه لا مال له ولا عمل فقد بيّنّا هناك أنّه لا يخالف ما هنا ، إذ المفروض هنا أنّ الشراء في الذمّة من دون إذن في القراض ، وهناك أنّ الشراء بالعين مع إذن المالك بذلك ، على أنّ الجزم بالحكم للفقيه في ظنّه لا ينافي الاحتمال ، إلاّ أن تقول : إنّ الحكم في ذاك قطعيّ فيتعينّ الأوّل ، فتأمّل . [ فيما لو شرط المريض للعامل ما يزيد عن الثلث ] قوله : ( ولو شرط المريض للعامل ما يزيد عن اُجرة المثل لم يحتسب الزائد من الثلث ، إذ المقيّد بالثلث التفويت وليس حاصلاً هاهنا ، لانتفاء الربح حينئذ ) قد صرّح بعدم احتسابه من الثلث وأنّه يخرج من صلب المال في « المبسوط ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) وجامع
هامش
( 1 ) المجموع : في القراض ج 14 ص 370 . ( 2 ) تقدّم في ص 441 - 442 . ( 3 ) المبسوط : في فروع قراض الفاسد وأحكامه ج 3 ص 186 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء : القراض في المتعاقدين ج 2 ص 230 س 9 فما بعد .