تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
وإذا فسد القراض بفوات شرط نفذت التصرّفات وكان الربح بأجمعه للمالك ، وعليه للعامل اُجرة المثل ،
شرح
وهو الّذي قوّاه في « جامع المقاصد ( 1 ) » قال : والفرق بأنّ النخلة تثمر بنفسها ، ضعيف . أمّا أوّلاً فلأنّ لسقي العامل أثراً بيّناً ، وثانياً فلأنّ المتوقّع حصوله لا يعدّ مالاً . فإنّ المريض لو وهب نخلةً أو أتلفها لم يحسب عليه الثمرة قطعاً وإن كان قد قرب زمان ظهورها جدّاً . وكذا الغاصب . وليس المتنازع فيه بزائد على ذلك فإنّه أحدث ما منع من حدوث الثمرة بتمامها على ملكه ، انتهى . وفيه : أنّ الأوّل لا يجدي نفعاً ، والثاني غير مسلّم عند الخصم . ولعلّ الأولى أن يستدلّ بأنّ الأصل عدم الحجر على المالك وأنّ تصرّفه ماض إلاّ ما ثبت منعه عنه بيقين ، ولم يثبت إلاّ في المال الموجود على تقدير تسليم ذلك ، لأنّه مبنيّ على أنّ منجّزات المريض من الثلث والمختار خلافه . وقد أيّد مولانا المقدّس الأردبيلي ( 2 ) خيرة التذكرة بأنّه تصرّف في الموجود في الجملة وبأنّ فتح الباب قد ينجرّ إلى حرمان الورثة ، إذ قد يجعلها مساقاة لازمة بحصّة كثيرة جدّاً بحيث تكون حصّة الورثة قليلة جدّاً ويكون المال دائماً تحت يد الغير . وقال : إنّ هذا يجري في المضاربة مع أنّه لا خلاف فيها كما عرفت . ثمّ استظهر أنّهما تبطلان بالموت وإن شرطتا في عقد لازم كما هو قضية كلامه أو صريحه .

[ فيما لو فسد القراض بفوات شرطه ]

قوله : ( وإذا فسد القراض بفوات شرط نفذت التصرّفات وكان
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في أركان القراض ج 8 ص 65 . ( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : في المضاربة ج 10 ص 230 - 232 .