ويحتمل عدم لزوم الشراء إن كان بالعين ، وإن كان في الذمّة احتمل اختصاص الثاني به والقسمة بينه وبين العامل الأوّل في النصف ، واختصاص المالك بالآخر إن كان الأوّل شرط على الثاني أنّ للمالك النصف والآخر بينهما .
شرح
مثله ، لأنّ نفع عمله عاد إليه . فالمستوفى لعمله هو المالك ، وليس عالماً حتّى يكون غاصباً لا أجر له . ويحتمل أن يرجع به على الأوّل ، لأنّه استعمله وغرّه كما ذكر العامّة هذين الوجهين فيما نحن فيه . ثمّ إنّه استدرك فقال : ولو قيل . . . إلى آخره ، فسلمت العبارة من احتمال الإيضاح الضعيف وممّا في جامع المقاصد .
قوله : ( ويحتمل عدم لزوم الشراء إن كان بالعين ، وإن كان في الذمّة احتمل اختصاص الثاني به والقسمة بينه وبين العامل الأوّل في النصف ، واختصاص المالك بالآخر إن كان الأوّل شرط على الثاني أنّ للمالك النصف والآخر بينهما ) قد عرفت ( 1 ) أن هذا الاحتمال في مقابلة إطلاق قوله « وإن ربح فللمالك خاصّة » وقد عرفت قضية إطلاقه والاعتذار عنه .
ووجه عدم اللزوم إن كان الشراء بالعين ظاهر ، لأنّه كشراء الفضولي ، لأنّ المالك لم يأذن له فيه . وهذا غير الاستنابة في البيع والشراء ، إذ تلك مجرّدة عن عقد مضاربة اُخرى . وقد استدلّ عليه في « الإيضاح » بالنصّ على أنّ مَن اشترى بعين مال غيره بغير إذنه لم يلزم الشراء ( 2 ) ، وهنا كذلك . ولعلّه أراد بالنصّ معقد الإجماع أو إطلاق الأصحاب كما يأتي له مثله قريباً ( 3 ) أو استنبطه من موارد النصوص .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 447 - 448 .
( 2 ) إيضاح الفوائد : في أركان القراض ج 2 ص 306 .
( 3 ) سيأتي في ص 462 - 463 .