تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
شرح
لا يذكر العالم في الاحتمال الثاني كما قاله المحقّق الثاني ، إلاّ أن تقول إنّه إن لم يذكره لاُ وهم أنّه يستحقّ مطلقاً فلمّا قيّده لدفع الوهم حصل وهمٌ آخر ، فتدبّر إذ الأولى على هذا أن لا يذكر الاحتمال الثاني بالكلّية . وكيف كان ، فوجه استحقاقه الاُجرة في صورة الجهل واضح . وأمّا وجه العدم في هذه الصورة فقد قال في « الإيضاح ( 1 ) » : يحتمل عدمه لقول الأصحاب ولأنّ القراض موضوع على أنّه إن لم يحصل الربح فلا تأثير له ، وهذا الربح في حكم المعدوم ، انتهى . ولم ندر ماذا أراد بقول الأصحاب ، فإنّ أحداً منهم لم يقل إنّ الربح للمالك ولا اُجرة للعامل الثاني على الأوّل إذا كان جاهلاً . وقد سمعت كلام الشيخ ويحيى بن سعيد ( 2 ) . وفي « الشرائع ( 3 ) والتحرير ( 4 ) والإرشاد ( 5 ) » أنّ نصف الربح للمالك ونصفه الآخر للعامل الأوّل وعليه اُجرة الثاني . وقد قلنا : إنّ ذلك إنّما يتمّ مع جهل الثاني ، والموضوع مختلف . ومع ذلك حكما فيها بالاُجرة . وقد يقال ( 6 ) على « الإيضاح » في الوجه الثاني : إنّ ذلك إنّما هو مع عدم حصول الربح بالكلّية لا مع وجوده وأخذ غيره له . فاحتمال عدم الاُجرة مع الجهل ضعيف جدّاً بل ما احتمله أحد من العامّة ، كما أنّه لا اُجرة له مع العلم قطعاً . ويخطر بالبال أنّ المراد بالاحتمال الأوّل غير ما في الإيضاح وجامع المقاصد ، وهو أنّ المراد أنّه يحتمل أنّ العامل الثاني يرجع على المالك باُجرة
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : في أركان القراض ج 2 ص 305 . ( 2 ) تقدّم كلامهما في ص 449 . ( 3 ) شرائع الإسلام : في لواحق المضاربة ج 2 ص 143 . ( 4 ) تحرير الأحكام : في أحكام القراض ج 3 ص 258 . ( 5 ) إرشاد الأذهان : في المضاربة ج 1 ص 436 . ( 6 ) كما في جامع المقاصد : في أركان القراض ج 8 ص 60 .