فإن لم يربح ولا تلف منه شيء ردّه على المالك ولا شيء له ولا عليه .
شرح
وقاعدتها . وأمّا القول بأنّ الربح للثاني خاصّة فإنّه مفروض فيما إذا اشترى في الذمّة كما ستعرف ( 1 ) . ولا قائل منّا ولا من العامّة بل ولا محتمل بأنّ الربح لصاحب القماش مثلاً ، لأنّ البيع فاسد فيكون باقياً على ملكه فيكون الربح له . والسرّ في ذلك أنّ الغالب أنّ المالك إذا رأى الربح أجاز . فيكونون كالمصرّحين بأنّه فضولي أجازه صاحب المال . نعم اقتصر القاضي ( 2 ) على قوله « بطل » ولم يتعقّبه بشيء . ولعلّه لأنّه لا يصحّ بيع الفضولي كما نبّه عليه في باب البيع ( 3 ) . ثمّ إنّ الشيخ في « المبسوط ( 4 ) » ويحيى بن سعيد في « الجامع ( 5 ) » لم يذكرا البطلان أصلاً كما ستسمع ( 6 ) ذلك كلّه إن شاء الله تعالى .
قوله : ( فإن لم يربح ولا تلف منه شيء ردّه على المالك ولا شئ له ولا عليه ) كما نبّه على ذلك في « المبسوط ( 7 ) » . وفي « التذكرة ( 8 ) وجامع المقاصد ( 9 ) والمسالك ( 10 ) » ومرادهم إن لم يجز المالك تصرّف العامل الثاني . وكما يجب عليه ردّه إلى المالك يجب على العامل الأوّل لقوله ( صلى الله عليه وآله ) : على اليد ما أخذت
هامش
( 1 ) سيأتي في ص 447 - 451 .
( 2 ) المهذّب : في المضاربة ج 1 ص 462 .
( 3 ) المهذّب : في البيوع وعقودها وأحكامها ج 1 ص 350 .
( 4 ) المبسوط : في أنّ القراض من العقود الجائزة ج 3 ص 181 .
( 5 ) الجامع للشرائع : في المضاربة ص 317 .
( 6 ) سيأتي في ص 449 - 450 .
( 7 ) المبسوط : فيما إذا قارض العامل عاملاً . . . ج 3 ص 182 - 183 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : في قراض العامل ج 2 ص 240 س 31 .
( 9 ) جامع المقاصد : في أركان القراض ج 8 ص 58 .
( 10 ) مسالك الأفهام : في أحكام المضاربة ج 4 ص 386 - 387 .