وإن ربح فللمالك خاصّة .
شرح
قوله : ( وإن ربح فللمالك خاصّة ) كما في « التذكرة ( 1 ) » وإليه مال في « مجمع البرهان ( 2 ) » . وفي « الشرائع ( 3 ) والتحرير ( 4 ) والإرشاد ( 5 ) والروض ( 6 ) » أنّ الربح بين المالك والعامل الأوّل .
وجه ما في الكتاب أنّ العامل الأوّل لم يعمل شيئاً والثاني عقده فاسد . وعلى تقدير جواز الفضولي وإجازة المالك فالربح له خاصّة إن اشترى بعين ماله . وقضية إطلاق العبارة - مضافاً إلى تفصيله في الاحتمال الأخير المقابل لهذا - أنّ الربح للمالك سواء وقع الشراء بالعين أو في الذمّة ، وسواء نوى بالشراء نفسه أو المالك أو العامل الأوّل ، عالماً كان الثاني أو جاهلاً .
وفيه : أنّ الّذي تقضي به اُصولنا أنّه إن اشترى في الذمّة ونوى نفسه أو أطلق وقع له - أي العامل الثاني - ولا يستقيم هذا إلاّ على القول القديم للشافعي ، وهو أنّ ما يربحه الغاصب إن اشترى في الذمّة يكون للمالك . قال : لأنّا لو جعلناه للغاصب لاتّخذ الناس ذلك ذريعة إلى غصب الأموال والخيانة في الودائع والبضاعات ( 7 ) .
وقد يجاب ( 8 ) عن ذلك بأنّ المفروض في عبارة الكتاب أنّه اشترى بالعين
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في قراض العامل ج 2 ص 240 س 4 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام المضاربة ج 10 ص 269 .
( 3 ) شرائع الإسلام : في القراض ج 2 ص 143 .
( 4 ) تحرير الأحكام : في أحكام القراض ج 3 ص 258 .
( 5 ) إرشاد الأذهان : في المضاربة ج 1 ص 436 .
( 6 ) لا يوجد كتابه لدينا لكن يستفاد ذلك من حاشية الإرشاد ( غاية المراد ) : في المضاربة ج 2 ص 366 .
( 7 ) راجع المجموع : في القراض ج 14 ص 370 ، ومغني المحتاج : في القراض ج 2 ص 314 .
( 8 ) لم نعثر على قائله حسبما تصفّحناه ، فراجع .