شرح
البطلان - في « التحرير » بما إذا شرط الربح بينه وبين الثاني ( 1 ) . واحتمله قويّاً في « المختلف » فيما إذا كان الثاني عالماً ( 2 ) .
وقال في « جامع المقاصد » : لم أجد التصريح بكون العقد هنا فضوليّاً يتوقّف على الإجازة فيصحّ معها إلاّ أنّه يتّجه ، لأنّ العقد اللازم إذا لم يقع باطلاً لكونه فضوليّاً فالجائز أولى ( 3 ) . قلت : قد صرّح به في « التذكرة ( 4 ) » في مطاوي حكاية أقوال العامّة ساكتاً عليه . وظاهره أنّه راض به . وقال فخر الإسلام في « شرح الإرشاد » : إنّ الفقهاء يستعملون لفظ البطلان تارةً في رفع اللزوم ( 5 ) . قلت : فالمراد هنا أنّه لم يترتّب عليه أثره بالفعل وكان موقوفاً على قول مَن يقول بصحّة بيع الفضولي . ثمّ إنّ الإجازة إنّما تتمّ في بعض الصيغ كما ستسمع ( 6 ) .
ثمّ إنّهم لم يصرّحوا أيضاً بكون شراء العامل الثاني فضوليّاً يتوقّف على الإجازة لكنّ قضية كلامهم ذلك ، لأنّ هؤلاء المصرّحين بالبطلان منّا عدا القاضي بين قائل ( 7 ) بأنّ الربح للمالك وقائل ( 8 ) بأنّه بينه وبين العامل الأوّل . والمفروض في كلام هؤلاء المصرّحين أنّ الشراء كان بعين مال المالك جرياً على وضع المضاربة
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : في أحكام القراض ج 3 ص 258 .
( 2 ) مختلف الشيعة : في القراض ج 6 ص 249 .
( 3 ) جامع المقاصد : في أركان القراض ج 8 ص 58 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في قراض العامل ج 2 ص 240 س 3 فما بعد .
( 5 ) شرح الإرشاد للنيلي : في القراض ص 64 س 30 .
( 6 ) سيأتي في ص 451 .
( 7 ) منهم الشهيد الثاني في حاشية الإرشاد ( غاية المراد ) : في المضاربة ج 2 ص 366 ، والعلاّمة في التذكرة : في قراض العامل ج 2 ص 240 س 4 ، والأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام المضاربة ج 10 ص 269 .
( 8 ) منهم العلاّمة في إرشاد الأذهان : في المضاربة ج 1 ص 436 ، والتحرير : في أحكام القراض ج 3 ص 258 ، والمحقّق في شرائع الإسلام : في لواحق المضاربة ج 2 ص 143 .