تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
شرح
ولم يرجع عليه شريكه بشيء منه ، لأنّه مقرّ بأنّه أخذه من المشتري ظلماً . وإن نكل ردّت اليمين على المشتري وحلف وثبت القبض بذلك . فإذا فرغ من خصومة المشتري عاد إلى خصومة شريكه ، وشريكه يدّعي عليه القبض وهو ينكر ، فيكون القول قوله مع يمينه لما ذكرناه ، وعلى شريكه البيّنة ، فإن أقام شاهدين أو شاهداً وامرأتين أو شاهداً ويميناً ثبت القبض ورجع بحقّه ، وإن لم يكن بيّنة حلف البائع ، فإذا حلف أسقط دعواه عن نفسه ، فإن نكل حلف شريكه وثبت القبض بذلك ورجع عليه بحقّه . هذا إذا بدأ بمخاصمة المشتري ثمّ ثنّى بمخاصمة شريكه ، فأمّا إذا بدأ أوّلاً بمخاصمة شريكه ثمّ ثنّى بمخاصمة المشتري فالحكم فيه على ما ذكرناه . وإذا ثبت هذا فمتى أقام المشتري أو الشريك شاهدين على القبض ثبت القبض في حقّ من أقامها وفي حقّ صاحبه ، وإن حلف الشريك أو المشتري مع الشاهد الواحد أو مع النكول ثبت القبض في حقّه ولم يثبت في حقّ الآخر ، وكانت المحاكمة باقية بين البائع وبين الشريك أو المشتري ( 1 ) ، انتهى . فحرّره في « الشرائع » فقال : لو باع أحد الشريكين سلعة بينهما ، وهو وكيل في القبض وادّعى المشتري تسليم الثمن إلى البائع وصدّقه الشريك برئ المشتري من حقّه وقبلت شهادته على القابض في النصف الآخر ، وهو حصّة البائع ( 2 ) . ونحوه كلام ابن عمّه 3 . ومثله ما في « التحرير ( 3 ) » وهو تحرير في غير محلّه حيث اقتصروا على ذِكر الاختلاف بين البائع والمشتري كما صدر المسألة بذلك في الكتاب وتركوا ذِكر الاختلاف بين الشريكين ، مع أنّه المناسب للباب وهو غير مناسب وإن لم يتفاوت الحكم . ولم يتعرّض المحقّق ولا ابن عمّه لحلف البائع وأنّ القول
هامش
( 1 ) المبسوط : في أحكام الشركة ج 2 ص 353 - 354 . ( 2 ) شرائع الإسلام : في لواحق الشركة ج 2 ص 133 . ( 3 ) الجامع للشرائع : في الشركة ص 312 . ( 3 ) تحرير الأحكام : في أحكام الشركة ج 3 ص 237 .
مفتاح الكرامة — صفحة 379 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي