تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
شرح
قوله ، كما أنّهما لم يتعرّضا لحلفه مع شهادة المقرّ ، كما أنّهما لم يتعرّضا لعدم مشاركة المقرّ البائع حيث يحلف ويأخذ من المشتري . وظاهر إطلاق « الشرائع والكتاب » أنّ شهادة المقرّ مقبولة وإن شهد بالجميع وإن ردّت في البعض . ويزيد الكتاب أنّه لا فرق في قبول شهادته بين تقدّم خصومته مع البائع وتأخّرها ، مع أنّه ينبغي أنّها لو تقدّمت خصومته أن لا تقبل شهادته عليه في الخصومة الثانية لمكان سبق الخصومة بينهما . نعم عدم قبول شهادة المشتري جار على إطلاقه ، إذ لا فرق فيه بين تقدّم إحداهما وتأخّرها . وهذا لوضوحه لم يتعرّض له في المبسوط . ثمّ إنّه في « الشرائع ( 1 ) » قال : إنّ الأشبه المنع من قبول شهادة المقرّ ، وظاهره الإطلاق ثمّ إنّه في الكتاب لم يتعرّض للفرق بين الصورتين في تقدّم إحدى الخصومتين وتأخّرها ، ولعلّه لأنّه ليس هناك فرق كثير . وفي قوله « ثمّ يحلف للمقر » إيهام إرادة الترتيب ، وليس بمراد ، لأنّه ذكر قبله الحكم في الخصومتين من دون ترتيب . ولم يتعرّض لحال قيام البيّنة في حال ، ولا للفرق بينها وبين الشاهد واليمين ، ولا للفرق بينها وبين اليمين المردودة وغيرها . وكان الواجب أن يتعرّضوا لما إذا عدم المشتري البيّنة فطلب الحاكم يمين البائع فردّها على المشتري فنكل فإنّه يلزم بحصّة البائع . وبعض الشافعية ( 2 ) قال : لا يلزم لأنّه لا يحكم بالنكول . وهو غلط ، لأنّه ليس حكماً بالنكول وإنّما هو حكم بأصالة بقاء الثمن في ذمّته حيث لم يأت بحجّة على الأداء . ولم يتعرّضوا جميعاً لما إذا عدم الآذن البيّنة فطلب الحاكم يمين البائع فردّها على الآذن فحلف فأخذ منه سهمه ، فإنّ البائع لا يرجع على المشتري بما أخذه منه باليمين المردودة ، وليس له مخاصمته في ذلك لاعترافه بأنّ ما أخذه الآذن منه ظلم ، ولأنّ اعتراف
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : في لواحق الشركة ج 2 ص 133 . ( 2 ) نقل عنه صاحب التذكرة : في أحكام الشركة ج 2 ص 226 س 16 .