شرح
البائع أذن فيه فالحكم كما تقدّم ، وإن لم يأذن لم يبرأ المشتري من حصّة البائع ، لأنّه لم يدفعها إليه ولا إلى وكيله ، ولا من حصّة الشريك لإنكاره ، والقول قوله مع يمينه . ولا يُقبل قول المشتري على الشريك . وللبائع المطالبة بقدر حقّه خاصّة ، لاعترافه بقبض الشريك حقّه . وعلى المشتري دفع نصيبه إليه من غير يمين . فإذا قبض حقّه فللشريك مشاركته فيما قبض ، وله أن لا يشاركه ويطالب المشتري بجميع حقّه ، فإن شارك في المقبوض فعليه اليمين أنّه لم يستوف حقّه من المشتري ، ويأخذ من القابض نصف نصيبه ، ويطالب المشتري بالباقي إذا حلف أنّه لم يقبض منه شيئاً . وليس للمقبوض منه الرجوع على المشتري بعوض ما أخذ منه لاعترافه ببراءة ذمّة المشتري ) هذه المسألة عكس الّتي قبلها ، والأصل فيها أيضاً كلام « المبسوط ( 1 ) » وقد فرضت المسألة فيه وفي « الخلاف ( 2 ) والغنية ( 3 ) والسرائر ( 4 ) وجامع الشرائع ( 5 ) والشرائع ( 6 ) والتذكرة ( 7 ) والتحرير ( 8 ) كالكتاب وجامع المقاصد ( 9 ) » حيث قالوا : لا يبرأ المشتري من حصّة البائع والشريك ، لأنّه هو الّذي تعرّضوا له لا غير في صورة ما إذا لم يوكّل البائع شريكه الآخر في قبض حقّه . وقد توافقت الكتب
هامش
( 1 ) المبسوط : في أحكام الشركة ج 2 ص 354 .
( 2 ) الخلاف : في الشركة ج 3 ص 333 مسألة 11 .
( 3 ) غنية النزوع : في الشركة ص 265 .
( 4 ) السرائر : في بيع مَن له التصرّف في مال الشركة ج 2 ص 402 .
( 5 ) الجامع للشرائع : في الشركة ص 312 .
( 6 ) شرائع الإسلام : في لواحق الشركة ج 2 ص 133 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الشركة ج 2 ص 226 س 28 .
( 8 ) تحرير الأحكام : في أحكام الشركة ج 3 ص 237 .
( 9 ) جامع المقاصد : في أحكام الشركة ج 8 ص 33 .