تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
شرح
ونحوه كلام غيره من القدماء ، بل اقتصر في « الغنية » على دعوى الإجماع . وقضيّة مفهوم كلام الشرائع بإطلاقه أنّهما لو لم يعملا أصلاً أو عمل أحدهما لم يحلّ تناول الزيادة . وهو ظاهر إطلاق المبسوط ، أو يقال : إنّ مفهوم كلام الشرائع لأن كان قائلاً بالبطلان ، أنّه إذا عمل أحدهما تحلّ الزيادة . والنظر في المفهوم إليه لا إلى إذا لم يعملا فتأمّل . وقضيّة كلام غاية المراد أنّهما لو تفاوتا في العمل فضلاً عن أن لا يعملا أو يعمل أحدهما لم تحلّ الزيادة ، أو تقول إنّ النظر في المفهوم ليس إلى إذا لم يعملا ، فتحلّ الزيادة فيما إذا تفاوتا في العمل أو عمل أحدهما . وقضيّة كلام الكتاب أنّه لو لم يعمل واحد منهما لم يحلّ تناولها وأنّه لو عمل واحد منهما حلّ تناولها للعامل وغيره . وهو يخالف كلام المبسوط والجماعة . وقد سمعت إجماع التذكرة وإجماع فخر الإسلام . هذا وفي « جامع المقاصد ( 1 ) » أنّه لم يجد التصريح بعدم حلّ تناولها لو لم يعمل واحد منهما . قلت : قد سمعت مفهومي الشرائع وغاية المراد . وقال : ولعلّه نظر إلى أنّ مقتضى الشركة أنّما يتحقّق بالعمل فحينئذ يثبت الشرط ، أمّا إذا نما المال المشترك بنفسه فإنّه ( فلانه خ ل ) لهما على نسبة الاستحقاق . وفيه : أنّ مقتضى عقد الشركة هو إباحة التصرّف لا نفس التصرّف فإن اقتضى العقد استحقاق المشروط للحكم بصحّته لم يتوقّف على أمر آخر . وإلاّ لم يستحقّ بالعمل ، إذ ليس في مقابله ولا اقتضاه العقد . قلت : لم ينظر المصنّف إلى ما ذكر حتّى يوجّه عليه النظر . والظاهر أنّه نظر إلى ما ستسمع . هذا تحرير محلّ النزاع وما يتعلّق به في كلام الأصحاب ، وأنت إذا لحظت كلام من تأخّر وجدته قاصراً والنزاع فيه غير محرّر . وأمّا حجّتهم فأقوى ما يستدلّ به للقائلين بالصحّة - بعد صريح إجماع
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في أحكام الشركة ج 8 ص 26 .