شرح
الإذن . وفيه : أنّه إذا بطل الإذن يلزم أنّه لا يستحقّ اُجرة لعمله الزائد على رأس ماله إلاّ أن يقولوا إنّ الشركة في المسألة مركّبة من الإذن والشرط الفاسد . وفساد الشرط الّذي هو أحد جزئيها يكفي في فسادها . وهو غير مناف لبقاء الإذن . وهو يوافق ما تقدّم في مثله في باب الإجارة . لكنّه فيه نظر من وجهين : الأوّل : أنّه غير صريح كلامهم ، إذ هو صريح في رفع الإذن وبطلانها . والثاني : إنّه هو قول أبي الصلاح ، لأنّه يرجع إلى القول بفساد الشرط خاصّة ، فكان الأولى أن يعبّروا به . فلعلّهم أرادوا أنّ هنا إذنين : خاصاً وعامّاً ، فالخاصّ الإذن المقيّد بالربح الخاصّ ، والعامّ مطلق الإذن في التصرّف والرضا به ، ورفع الخاصّ لا يستلزم رفع العامّ ، إذ عدم الأخصّ أعمّ من عدم الأعمّ . فتعين أن يكون هذا هو مرادهم . وتمام الكلام وتحريره في باب المضاربة والإجارة .
الثالث : ما يفهم من « الكافي ( 1 ) والغنية ( 2 ) وجامع الشرائع ( 3 ) والنافع ( 4 ) » من صحّة الشركة وعدم لزوم الشرط حيث قالوا : لم يلزم الشرط . وهو المحكي ( 5 ) عن القاضي . وفي « الغنية » الإجماع عليه . ولا تغفل عمّا تقدّم آنفاً .
الرابع : ما في « الوسيلة ( 6 ) وغاية المراد ( 7 ) والروض والمسالك ( 8 ) والمهذّب البارع ( 9 ) » من عدم الترجيح ، لكن ذلك عادة الأخير . وعن « الواسطة » أنّه لو كان
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : في الشركة ص 343 . ( 2 ) غنية النزوع : في الشركة ص 264 .
( 3 ) الجامع للشرائع : في الشركة ص 310 .
( 4 ) المختصر النافع : في الشركة ص 146 .
( 5 ) حكى عنه السيّد الطباطبائي في الرياض : ج 9 ص 60 . وراجع وجواهر الفقه : ص 73 مسألة 274 .
( 6 ) الوسيلة : في الشركة ص 262 .
( 7 ) غاية المراد : في الربح والخسران في مال الشركة ج 2 ص 350 - 351 .
( 8 ) مسالك الأفهام : في شروط الشركة ج 4 ص 311 - 313 .
( 9 ) المهذّب البارع : في زيادة الربح في الشركة ج 2 ص 547 .