فإن اختصّ أحدهما بالإذن اختصّ بالتصرّف ،
شرح
بإذن صاحبه ) كما طفحت بهذا المعنى عباراتهم ، غير أنّه قال في « المبسوط ( 1 ) » : إذا عقدا الشركة على المالين وخلطاهما كان لكلٍّ منهما أن يتصرّف في نصيبه ، وليس له أن يتصرّف في نصيب شريكه والتأويل ممكن .
والوجه ظاهر ، لقبح التصرّف في مال الغير بغير إذنه . ولا فرق في ذلك بين كون الشركة بمزج أو غيره ولا في المزج بين كونه بفعلهما أو غيره . فوصف المال بالممتزج في العبارة و « جامع الشرائع ( 2 ) والنافع ( 3 ) » لبيان أنّ مجرّد الامتزاج غير كاف في جواز التصرّف ، ولهذا علّق الحكم بمنع التصرّف على وصف المزج ، فاندفع اعتراض « الرياض ( 4 ) » على النافع .
قوله : ( فإن اختصّ أحدهما بالإذن اختصّ بالتصرّف ) كما في « التذكرة ( 5 ) وجامع المقاصد ( 6 ) » وهو معنى ما في « النهاية ( 7 ) والغنية ( 8 ) والسرائر ( 9 ) وجامع الشرائع 10 والتحرير ( 10 ) » من قولهم : إنّه إن اشترطا أن يكون المتصرّف فيه أحدهما لم يجز للآخر التصرّف فيه إلاّ بإذنه . وفي « الغنية 12 » الإجماع عليه .
هامش
( 1 ) المبسوط : حكم التصرّف في مال الشركة ج 2 ص 348 .
( 2 و 10 ) الجامع للشرائع : في الشركة ص 311 .
( 3 ) المختصر النافع : في الشركة ص 146 .
( 4 ) رياض المسائل : في أحكام الشركة ج 9 ص 62 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الشركة ج 2 ص 224 س 39 .
( 6 ) جامع المقاصد : في أحكام الشركة ج 8 ص 21 .
( 7 ) النهاية : في الشركة ص 426 .
( 8 و 12 ) غنية النزوع : في الشركة ص 264 و 265 .
( 9 ) السرائر : التصرّف في مال الشركة ج 2 ص 401 .
( 10 ) تحرير الأحكام : في أحكام الشركة ج 3 ص 230 .