تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
شرح
على مراده . وستسمع تعليلهم وجوب طمّ الحفر وتسوية الأرض . وقد يدفع ما دفع به في « المسالك » أنّ هذه الإذن لا عبرة بها ، لأنّها إنّما صدرت في ضمن المغارسة الباطلة ، فيكون العامل قد تبرّع بالعمل ، ووضع الغرس بغير حقّ وبه فارق المستعير للغرس ، لأنّه موضوع بحقّ وإذن صحيحة شرعاً بخلاف هذا الغرس كما صدّع به في « الروضة ( 1 ) » ومنه يُعلم حال المالك إلاّ أن تقول : إنّه لو تمّ ذلك لقضى بعدم اُجرة المثل في الإجارة الفاسدة ونحوها . وفيه نظر ظاهر لمكان العلم هنا ، فتأمّل . وقد تقدّم الكلام في الإجارة الفاسدة مسبغاً ، ويأتي في المضاربة محرّراً . ويحتمل أن يكون لكلٍّ منهما أقلّ الأمرين من اُجرة المثل والحصّة كما مرّ مثله . ثمّ عد إلى الأرش ، ففي « جامع المقاصد ( 2 ) » أنّه تفاوت ما بين كونه قائماً بالاُجرة ومقلوعاً . وهو خيرة « الروضة 3 ومجمع البرهان ( 3 ) » وقال في « جامع المقاصد 5 » : ويحتمل تفاوت ما بين كونه قائماً بالاُجرة مستحقّاً للقلع بالأرش ومقلوعاً . وقد اختار هذا في « المسالك ( 4 ) » وقال : إنّه المعقول من أرش النقصان ، لأنّ استحقاقه للقلع بالأرش من جملة أوصافه . وفيه : أنّه لا يخلو عن دور ، لأنّ معرفة الأرش فيه متوقّفة على معرفته حيث اُخذ في تحديده ، والظاهر أنّ القيمة لا تختلف باعتباره ، فتأمّل جيّداً . وعن فخر الإسلام ( 5 ) أنّه تفاوت ما بين كونه قائماً مستحقّاً للقلع بالأرش ومقلوعاً . وفيه مع ما عرفت ترك وصف القيام باُجرة . وأوهن شيء احتمال تفاوت ما بين كونه قائماً مطلقاً ومقلوعاً ، إذ لا حقّ له في
هامش
( 1 و 3 ) الروضة البهية : في المساقاة ج 4 ص 322 و 321 . ( 2 و 5 ) جامع المقاصد : في أحكام المساقاة ج 7 ص 393 . ( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام المساقاة ج 10 ص 144 . ( 4 ) مسالك الأفهام : في أحكام المساقاة ج 5 ص 71 . ( 5 ) راجع كفاية الأحكام : مسائل في المساقاة ج 1 ص 645 .
مفتاح الكرامة — صفحة 305 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي