تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
شرح
الاُجرة إذا زادت عن الحصّة . ووافقه على هذا الاحتمال مولانا المقدّس الأردبيلي ( 1 ) لقدومه على أن لا يكون له سواها في مقابلة عمله حتّى لو كانت في مقابلة عشر العمل لكان مسقطاً للزائد ، فيكون متبرّعاً به كما تبرّع به على تقدير اشتراط جميع الثمرة للمالك وعلى تقدير علمه بالفساد . وفيه : ما ذكره في المسالك من أنّه لم يقدم على التبرّع بعمله أصلاً بل كما يحتمل أن تكون الحصّة قاصرة عن مقابلة العمل يحتمل مساواتها له وزيادتها عليه أضعافاً ، فهو قادم على عمل محتمل للزيادة والنقيصة ، فليس متبرّعاً به بالكلّية وإن احتمل قصورها في بعض الأحوال ، بخلاف العالم وشرط جميع الحصّة للمالك فإنّه في ابتداء الأمر قادم على التبرّع المحض على أيّ تقدير قلت ، لكنّه لا يتمّ له فيما إذا عيّن ثمرة نخلة معيّنة أو عيّن اُجرة معيّنة فإنّه لم يقدم على ما يحتمل الزيادة . وأورد في « الرياض » على هذا الاحتمال أنّ ذلك لو صلح دليلاً للاكتفاء بالحصّة عن الاُجرة الزائدة لصلح دليلاً لنفي الاُجرة بالمرّة حيث لا تحصل فائدة بالكلّية لقدومه على أن لا شيء له لو فسدت الثمرة ولم تكن هناك فائدة ، وكان ينبغي أن يستدلّ به ، انتهى . وفيه نظر ظاهر ، لقيام الإجماع على ثبوت اُجرة له على عمله في غير ما استثني كما هو المفروض ، فلا يمكن الاستدلال بذلك على أن لا أجر له أصلاً . وأورد أيضاً في « الرياض » بأنّ الحصّة إنّما وجبت بحيث لا تجوز الزيادة ولا النقيصة من حيث اشتراطها في العقد اللازم على تقدير الصحّة ، وصار الحكم مبنيّاً في المسألة على قاعدة اُخرى من كونه عملاً موجباً للاُجرة وأنّ الداخل فيه إنّما دخل بذلك ، ولكن لم يسلم له لظهور فساد المعاملة فلابدّ لعمله من اُجرة ،
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام المساقاة ج 10 ص 137 .